حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٥ - الباب الثالث و الأربعون في طلبه تعجيل الشهادة حين بشرّ بها
عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم، فإن الهدى من اللّه، و الضلال من الشيطان، يا عليّ إنّ الهدى هو اتّباع أمر اللّه، دون الهوى و الرّأي و كأنّك بقوم قد تأوّلوا القرآن، و أخذوا بالشبهات، و استحلّوا الخمر بالنبيذ، و البخس بالزكاة، و السحت بالهدية.
قلت: يا رسول اللّه فما هم إذا فعلوا ذلك، أهم أهل فتنة أم أهل ردّة؟
فقال: هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل، فقلت: يا رسول اللّه العدل منّا أم من غيرنا؟ فقال: بل منّا، بنا فتح اللّه، و بنا يختم اللّه، و بنا ألّف اللّه بين القلوب بعد الشرك، و بنا يؤلّف بين القلوب بعد الفتنة، فقلت: الحمد اللّه على ما وهب لنا من فضله.
و رواه الشيخ المفيد في «أماليه» قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبي- و ساق الحديث بالسند و المتن إلّا أنّ فيه-: فقلت: يا رسول اللّه إذا بيّنت لي ما بيّنت فليس موضع صبر، لكن موطن بشرى و شكر.
و في نسخة من نسخ الشيخ في «أماليه» فقلت: يا رسول اللّه أمّا إذا شئت لي ما شئت فليس بموطن صبر، لكنّه موطن بشرى و شكر [١].
٣- محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد [٢] بن محمّد، عن الحارث بن جعفر، عن عليّ بن إسماعيل بن يقطين، عن عيسى [٣] بن المستفاد أبي موسى الضرير، قال: حدّثني موسى بن جعفر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أليس كان أمير المؤمنين
[١] الأمالي للطوسي ج ١/ ٦٣- و أمالي المفيد: ٢٨٨ ح ٧ و عنهما البحار ج ٣٢/ ٢٩٧ ح ٢٥٧- و البرهان ج ٤/ ٥١٧ ح ١- و أخرج نحوه في البحار ج ٣٢/ ٣٠٨ ح ٢٧٤ عن شرح النهج لابن أبي الحديد ج ٩/ ٢٠٦.
[٢] هو أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن مروان: الأنباري روى عن الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام).
[٣] عيسى بن المستفاد أبو موسى البجلي الضرير: روى عن الكاظم و الجواد (عليهما السلام) و حدث عنه أبو يوسف الرحاطي، و الأزهر بن بسطام بن رسيم، و الحسن بن يعقوب و له كتاب رواه عنه عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان- معجم رجال الحديث ج ١٣/ ٢٠٦.