حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٤ - الباب الثامن و الثلاثون في احتجاجه على أهل الشورى و فيهم عثمان و إقرارهم له
(صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقد سمع ذلك منه جميعكم، و سلّموها إلى من هو لها أهل، و هي له أهل، أما و اللّه ما أنا بالرّاغب في دنياكم، و لا قلت ما قلت لكم افتخارا و لا تزكية لنفسي، و لكن حدّثت بنعمة ربّي، و أخذت عليكم بالحجّة.
ثم نهض إلى الصلوة، قال فتوامر القوم فيما بينها، و تشاوروا، فقالوا:
قد فضّل اللّه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بما ذكر لكم، و لكنّه رجل لا يفضّل أحدا على أحد، و يجعلكم و مواليكم سواء، و إن ولّيتموه إيّاها ساوى بين أسودكم و أبيضكم، و لو وضع السيف على عنقه، و لكن ولّوها عثمان، فهو أقدمكم ميلادا، و ألينكم عريكة، و أجدر أن يتبع مسيرتكم، و اللّه غفور رحيم [١].
و الروايات في طرق الحديث كثيرة أعرضت عن ذكرها مخافة الإطالة.
٢- ابن بابويه قال: حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد العلوي [٢] قال: أخبرنا أحمد بن محمّد الكوفي [٣] قال: حدّثنا عبد اللّه بن حمدون [٤]، قال: حدّثنا الحسين بن النصر، قال: حدّثنا خالد بن حصين، عن يحيى [٥] بن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما زلت مظلوما منذ ولدتني أمّي، حتّى أن كان عقيل ليصيبه رمد فيقول: لا تذرّوني [٦] حتى تذرّوا عليّا، فيذرّوني، و ما بي من رمد [٧].
[١] الأمالي للشيخ الطوسي ج ٢/ ١٥٩- ١٦٦- و عنه بحار الأنوار ج ٨/ ٣٣٢ ط الحجري، و عن إرشاد القلوب: ٢٥٩.
[٢] حمزة بن محمد العلوي: بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام). كان من أهل قزوين فنزل بقم، و سمع من علي بن إبراهيم القمي سنة (٣٠٧) و سمع منه الصدوق سنة (٣٣٩) ه.
[٣] هو أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي المعروف بابن عقدة المتوفى سنة (٣٣٣) ه و قد تقدم ذكره.
[٤] في المصدر، و البحار: عبيد اللّه بن حمدون.
[٥] يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) من كبار الطالبيين في أيام الهادي و هارون العباسيين و توفي في حبس هارون نحو سنة (١٨٠) ه.
[٦] ذرّ يذرّ الدواء: نشره و رشّه.
[٧] علل الشرائع: ٤٥ في ذيل ح ٣- و عنه البحار ج ٦٧/ ٢٢٨ ذيل ح ٣٨.