حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٦ - الباب الثامن و الثلاثون في احتجاجه على أهل الشورى و فيهم عثمان و إقرارهم له
فقال جبرئيل: و أنا منكما غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد نودي [١] من السماء لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم من يقاتل الناكثين، و القاسطين، و المارقين على لسان النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّي قاتلت على تنزيل القرآن، و ستقاتل أنت يا عليّ على تأويله، غيري؟ قالوا:
لا.
قال: فهل فيكم أحد غسّل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مع الملائكة المقرّبين بالروح و الريحان، تقلّبه لي الملائكة، و أنا أسمع قولهم، و هم يقولون: «استروا عورة نبيّكم ستركم اللّه» غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم من كفّن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و وضعه في حفرته غيري؟ قالوا: لا.
قال (عليه السلام): فهل فيكم أحد بعث اللّه عزّ و جلّ إليه بالتعزية، حيث قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و فاطمة (عليها السلام) تبكيه، إذ سمعنا حسّا على الباب، و قائلا يقول نسمع صوته، و لا نرى شخصه، و هو يقول: «السلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته، ربّكم عزّ و جلّ يقرئكم السلام، و يقول لكم: إن في اللّه خلفا من كل مصيبة، و عزاء من كل هالك، و دركا من كل فوت، فتعزوا بعزاء اللّه، و اعلموا أنّ أهل الأرض يموتون، و أنّ أهل السماء لا يبقون، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته»، و أنا في البيت، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، أربعة، لا خامس لنا إلّا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مسجّى بيننا غيرنا؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد ردّت عليه الشمس بعد ما غربت أو كادت، حتّى
[١] في المصدر: نودي به من السماء.