حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٩ - الباب الرابع و الثلاثون في تظلّمه
الباب الرابع و الثلاثون في تظلّمه (عليه السلام) ممن تقدّم عليه في الخطبة الشقشقية
١- الشيخ في «أماليه» قال أخبرنا أبو الفتح [١] هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن [٢] عليّ بن عليّ الدعبلي، قال:
حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أخي دعبل [٣]، قال: حدّثنا محمّد بن سلامة الشامي، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، عن ابن عباس، و عن محمد [٤] عن أبيه عن جدّه، قال: ذكرت الخلافة عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فقال: و اللّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة و إنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحا، ينحدر عنّي السيل، و لا يرقى إليّ الطير، و لكنّي سدلت دونها ثوبا، و طويت عنها كشحا و قد طفقت عنها برهة بين أن أصول بيد جذّاء، أو أصبر على طخية عمياء، يضيع فيها الصغير، و يدبّ فيها الكبير [٥]
[١] هو أبو الفتح هلال بن محمد: عالم، فاضل، عظيم القدر و الشأن له كتاب الأمالي ينقل عنه ابن شهر اشوب في المناقب، توفي سنة (٤١٤) ه.
[٢] إسماعيل بن علي بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمان بن عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي أبو القاسم ابن أخي دعبل، كان بواسط و ولىّ الحسبة بها، ترجمه الشيخ في الفهرست، سمع من أبيه ببغداد سنة (٢٧٢) ه.
[٣] دعبل بن علي بن رزين الخزاعي الشاعر المولود سنة (١٤٨) و المتوفى سنة (٢٤٦) ه.
[٤] (و عن محمد) يعني الباقر (عليه السلام).
[٥] في نهج البلاغة: طخية عمياء، يهرم فيها الكبير، و يشيب فيها الصغير و يكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربّه، فرأيت ...