حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٧ - الباب الثالث و الثلاثون في أنه
ثم أولى لابنتي لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذا أوّل هاشمية قطعت يدها في سرقة، قال: فبلغ مقالته ابنته، فقالت له: يا أمير المؤمنين أنا ابنتك و بضعة منك، فمن أحقّ بلبسه منّي؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): يا بنت عليّ بن أبي طالب لا تذهبنّ بنفسك عن الحق، أكل نساء المهاجرين تتزيّن في هذا العيد بمثل هذا؟ قال: فقبضته منها ورددته إلى موضعه [١].
٧- محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد العاصمي [٢]، عن محمّد بن أحمد النهدي [٣] عن محمّد بن عليّ، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: أتت الموالي أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا: نشكوا إليك هؤلاء العرب، إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يعطينا معهم العطايا بالسويّة، و زوّج سلمان، و بلالا، و صهيبا، و أبوا علينا هؤلاء، و قالوا: لا نفعل، فذهب إليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) فكلّمهم فيهم، فصاح الأعاريب: أبينا ذلك يا أبا الحسن، أبينا ذلك، فخرج و هو مغضب يجرّ رداءه، و هو يقول: يا معشر الموالي إنّ هؤلاء قد صيّروكم بمنزلة اليهود و النصارى، يتزوّجون إليكم و لا يزوّجونكم، و لا يعطونكم مثل ما يأخذون، فاتّجروا بارك اللّه، فإنّي سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: الرزق عشرة أجزاء: تسعة أجزاء في التجارة، و واحدة في غيرها [٤].
٨- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن [٥] فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)
[١] التهذيب ج ١٠/ ١٥١ ح ٣٧- و عنه الوسائل ج ١٨/ ٥٢١ ح ١- و أخرجه في البحار ج ٤/ ٣٣٧ ح ٢٢ في تنبيه الخواطر ج ٢/ ٣ باختلاف.
[٢] أحمد بن محمد العاصمي: بن أحمد بن طلحة أبو عبد اللّه الكوفي البغدادي له كتب: منها كتاب النجوم، و كتاب مواليد الأئمّة و أعمارهم، تقدم ذكره.
[٣] النهدي: محمد بن أحمد بن خاقان أبو جعفر القلانسي الفقيه الكوفي.
[٤] الكافي ج ٥/ ٣١٨ ح ٥٩- تقدّم في الباب (٥٦) من المنهج الأول الحديث التاسع، و له تخريجات ذكرناها هناك.
[٥] هو الحسن بن علي بن فضّال الكوفي تقدّم ذكره.