حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٥ - الباب التاسع و العشرون في عمله
قال: و قد قال اللّه له: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ [١] ففعل، و ما منع سائلا قطّ إن كان عنده أعطى، و إلّا قال: يأتي اللّه به، و لا أعطى على اللّه عزّ و جلّ شيئا قطّ إلّا أجازه اللّه، إن كان ليعطي الجنّة فيجيز اللّه له ذلك.
قال: و كان أخوه [٢] من بعده و الّذي ذهب بنفسه ما أكل من الدّنيا حراما قطّ حتّى خرج منها، و اللّه إنّه كان ليعرض له أمران كان كلاهما للّه عزّ و جلّ طاعة فيأخذ بأشدّهما على بدنه، و اللّه لقد أعتق ألف مملوك لوجه اللّه عزّ و جلّ دبرت [٣] فيهم يداه، و اللّه ما أطاق عمل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من بعده أحد غيره، و اللّه ما نزلت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نازلة قطّ إلا قدّمه فيها ثقة منه به، و إنّه كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ليبعثه برايته فيقاتل جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، ثم ما يرجع حتّى يفتح اللّه عزّ و جلّ له [٤].
٨- و عنه عن أحمد بن محمّد بن أحمد الكوفي [٥]، عن عليّ بن الحسن التيمي [٦]، عن عليّ [٧] بن أسباط، عن عليّ بن جعفر [٨] قال: حدثني معتب [٩]، أو غيره، قال: بعث عبد اللّه [١٠] بن الحسن إلى أبي
[١] المؤمنون: ٩٦.
[٢] يعني أمير المؤمنين (عليه السلام).
[٣] دبر (بكسر الباء الموحدة): أصابته الدبرة و هي القرحة.
[٤] الكافي ج ٨/ ١٦٤ ح ١٧٥- تقدّم الحديث في الباب (٢٢) من المنهج الأوّل الحديث الأوّل، و له تخريجات ذكرناها هناك.
[٥] أحمد بن محمد بن أحمد الكوفي: بن طلحة بن عاصم أبو عبد اللّه العاصمي، أصله الكوفة و سكن بغداد. و كان من مشايخ الكليني.
[٦] علي بن الحسن التيمي: بن فضّال أبو الحسن، كان من الفقهاء الثقات، وثّقه الشيخ و النجاشي.
[٧] علي بن أسباط: تقدّم ذكره.
[٨] علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام). جليل القدر، سكن العريض من نواحي المدينة فنسب ولده إليها، عاش حتّى لقى الإمام الجواد (عليه السلام) و تأدّبه تجاهه معروف.
[٩] معتب: مولى الصادق (عليه السلام)، روى الكشي عن المفيد بإسناده عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «هم عشرة» يعني مواليه «فخيرهم و أفضلهم معتب».
[١٠] عبد اللّه بن الحسن بن الحسن المجتبى (عليه السلام) المتوفّى بالسجن سنة (١٤٥) ه.