حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٩ - الباب العشرون في عبادته
فقيل له مالك يا أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ فيقول: جاء وقت أمانة عرضها اللّه سبحانه و تعالى على السموات و الأرض و الجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملها الانسان [١]، فلا أدري أحسن أداء ما حملت أم لا؟! [٢]
١٥- النيسابوري في «روضة الواعظين» أنّه قال عروة بن الزبير: سمع بعض التابعين أنس بن مالك يقول: نزلت في عليّ (عليه السلام) أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ [٣].
قال الرجل: فأتيت عليّا (عليه السلام) وقت المغرب فوجدته يصلّي و يقرأ القرآن إلى أن طلع الفجر، ثم جدّد وضوءه و خرج إلى المسجد، و صلّى بالناس صلاة الفجر، ثم قعد في التعقيب إلى أن طلعت الشمس، ثم قصده الناس، فجعل يقضي بينهم إلى أن قام إلى صلاة الظهر فجدّد الوضوء، ثم صلّى بأصحابه الظهر، ثم قعد في التعقيب إلى أن صلّى بهم العصر، ثم كان يحكم بين الناس و يفتيهم إلى أن غابت الشمس [٤].
١٦- محمّد بن جرير [٥] الطبري في «مسند فاطمة» قال: كان عليّ بن الحسين حسن الصلاة يصلّي في كلّ يوم و ليلة ألف ركعة سوى الفريضة، فيقال له: أين هذا العمل من عمل عليّ جدك؟ فقال: مه إنّني نظرت في عمل عليّ يوما واحدا عدلت من الحول إلى الحول [٦].
١٧- قال الحسن بن أبي الحسن الديلمي: اعلم أنّه إذا نظرت إلى العبادة وجدته [٧] أعبد الناس من بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، منه تعلّم الناس صلاة الليل و التهجد و الأدعية المأثورة، و لقد كان يفرش له بين
[١] في المصدر: و حملها الانسان في ضعفه.
[٢] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ١٢٤- و عنه البحار ج ٤١/ ١٧.
[٣] الزمر: ٩.
[٤] روضة الواعظين: ١١٧- و عنه المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ١٢٤.
[٥] الطبري محمد بن جرير، كان حيا سنة (٤١١)، و هو غير صاحب المسترشد.
[٦] دلائل الامامة: ٨٤.
[٧] المراد به أمير المؤمنين (عليه السلام).