حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٩ - الباب السابع عشر في تضاعف ثوابه
حذيفة بن اليمان [١] فقلت له: يا أبا عبد اللّه إنا لنتحدث [٢] عن عليّ (عليه السلام) و مناقبه فيقول أهل البصرة [٣]: إنّكم لتفرطون في عليّ [٤] فهل أنت محدّثي بحديث [٥] فيه؟ فقال حذيفة: يا ربيعة و ما تسألني [٦] عن علي؟ و الذي نفسي [٧] بيده لو وضع جميع أعمال أصحاب [٨] محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في كفّة الميزان منذ بعث اللّه محمدا (صلى اللّه عليه و آله) إلى يوم [٩] القيامة، و وضع عمل [١٠] علي (عليه السلام) في الكفة الأخرى لرجح عمل عليّ (عليه السلام) على جميع أعمالهم.
فقال ربيعة: هذا الذي [١١] لا يقام له و لا يقعد، فقال حذيفة: يا لكع و كيف لا يحمل؟ و أين كان أبو بكر و عمر و حذيفة و جميع أصحاب محمد (صلى اللّه عليه و آله) يوم عمرو بن عبدود و قد دعا إلى المبارزة فأحجم [١٢] الناس كلهم ما خلا عليا (عليه السلام) فإنّه برز إليه فقتله اللّه على يده، و الذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل [١٣] أصحاب محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى يوم القيامة [١٤].
[١] حذيفة بن اليمان: أبو عبد اللّه الصحابي كان صاحب سرّ النبي (ص) توفي بالمدائن سنة (٣٦).
[٢] في شرح النهج و البحار نقلا عنه: إنّ الناس يتحدّثون عن علي بن أبي طالب و مناقبه.
[٣] في شرح النهج و البحار: فيقول لهم أهل البصيرة.
[٤] في شرح النهج و البحار: إنّكم لتفرطون في تفريظ هذا الرجل.
[٥] في شرح النهج و البحار: فهل أنت محدّثي بحديث عنه اذكره للناس؟
[٦] في شرح النهج و البحار: و ما الذي تسألني عن عليّ، و ما الذي أحدّثك عنه؟!
[٧] في شرح النهج و البحار: و الذي نفس حذيفة بيده.
[٨] في شرح النهج و البحار: لو وضع جميع أعمال أمّة محمد (صلى اللّه عليه و آله).
[٩] في شرح النهج و البحار: إلى يوم الناس هذا.
[١٠] في شرح النهج و البحار: و وضع عمل واحد من أعمال علي (عليه السلام).
[١١] في شرح النهج و البحار: هذا المدح الذي لا يقام له و لا يعقد و لا يحمل، إني لأظنّه إسرافا.
[١٢] في شرح النهج و البحار: و أين كان المسلمون يوم الخندق و قد عبر إليهم عمرو و أصحابه.
[١٣] في شرح النهج و البحار: أعظم أجرا من أعمال أمّة محمد (صلى اللّه عليه و آله).
[١٤] كشف الغمة ج ١/ ٢٠٥- و رواه في إرشاد القلوب: ٢٤٥- و أخرجه في البحار ج ٣٩/ ٣ عن