إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٨ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
العرب من يجزم بلن كما يجزم بلم. فَاتَّقُوا اَلنََّارَ جواب الشرط في الفاء و ما بعدها و لغة تميم و أسد «فتقوا النّار» ، و حكي سيبويه [١] : تقى يتقي، اَلنََّارَ مفعوله. اَلَّتِي من نعتها. وَقُودُهَا مبتدأ. اَلنََّاسُ خبر وَ اَلْحِجََارَةُ عطف عليهم. أُعِدَّتْ فعل ماض و التاء علامة التأنيث أسكنت عند البصريين لأنها حرف جاء لمعنى، و عند الكوفيين أنك لمّا ضممت تاء المخاطب و فتحت تاء المخاطب المذكر و كسرت تاء المؤنث و بقيت هذه التاء كان ترك العلامة لها علامة، و اسم ما لم يسمّ فاعله مضمر في أعدّت. لِلْكََافِرِينَ خفض باللام الزائدة، و قرأ الحسن و مجاهد [٢] و طلحة بن مصرّف [٣] اَلَّتِي وَقُودُهَا [٤] ، بضمّ الواو. و قال الكسائي و الأخفش سعيد: الوقود بفتح الواو الحطب و الوقود بضمها الفعل، قال أبو جعفر يجب على هذا أن لا يقرأ إلاّ وقودها بفتح الواو لأنّ المعنى حطبها. إلا أنّ الأخفش قال: و حكي أنّ بعض العرب يجعل الوقود و الوقود جميعا بمعنى الحطب و المصدر، و ذهب إلى أن الأول أكثر قال:
كما أنّ الوضوء الماء و الوضوء المصدر.
أَنَّ : في موضع نصب و المعنى بأن لهم. قال الكسائي و جماعة من البصريين:
«أنّ» في موضع خفض بإضمار الباء. جَنََّاتٍ في موضع نصب اسم أنّ و كسرت التاء عند البصريين لأنه جمع مسلّم فوجب أن يستوي خفضه و نصبه كما كان في المذكر جائزا. تَجْرِي في موضع نصب نعت للجنات، و مرفوع لأنه فعل مستقبل، و حذفت الضمة من الياء لثقلها معها. اَلْأَنْهََارُ مرفوع بتجري. كُلَّمََا ظرف. قََالُوا هََذَا مبتدأ. و اَلَّذِينَ خبره، و يجوز أن يكون هذا هو الذي. رُزِقْنََا مِنْ قَبْلُ غاية [٥] مبني على الضمّ لأنه قد حذف منه، و هو ظرف يدخله النصب و الخفض في حال سلامته فلما اعتلّ بالحذف أعطي حركة لم تكن تلحقه، و قيل: أعطي الضمة لأنها غاية الحركات وَ أُتُوا بِهِ فعلوا من أتيت مُتَشََابِهاً على الحال. أَزْوََاجٌ مرفوع بالابتداء.
[١] انظر الكتاب ٤/٢٢٩، و البحر المحيط ١/٢٤٩.
[٢] مجاهد بن جبر مولى عبد اللّه بن السائب القارئ الفقيه الزاهد روى عن ابن عباس (ت ١٠٢ هـ) .
ترجمته في غاية النهاية ٢/٤١.
[٣] طلحة بن مصرف بن عمر الكوفي، تابعي، له اختيار في القراءة ينسب إليه، أخذ القراءة عرضا عن إبراهيم بن يزيد النخعي و الأعمش (ت ١١٢ هـ) ترجمته في غاية النهاية ١/٣٤٣.
[٤] انظر مختصر ابن خالويه ٤، و انظر البحر المحيط ١/٢٤٩.
[٥] انظر الكتاب ٣/٣١٧.