إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣١ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
توكيدا للهاء و الميم، و يجوز أن يكون فاصلة و الكوفيون يقولون: عماد.
وَ إِذََا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا ألف قطع لأنك تقول: يؤمن كَمََا آمَنَ اَلنََّاسُ الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف أي إيمانا كإيمان الناس. قََالُوا أَ نُؤْمِنُ كَمََا آمَنَ اَلسُّفَهََاءُ أَلاََ إِنَّهُمْ هُمُ اَلسُّفَهََاءُ فيه أربعة أقوال أجودها أن تخفّف الهمزة الثانية فتقلبها واوا خالصة و تحقّق الأولى فتقول السّفهاء و لا [١] و هي قراءة أهل المدينة و المعروف من قراءة أبي عمرو، و إن شئت خفّفتهما جميعا فجعلت الأولى بين الهمزة و الألف و جعلت الثانية واوا خالصة، و إن شئت خفّفت الأولى و حقّقت الثانية و إن شئت حقّقتها جميعا.
وَ إِذََا لَقُوا اَلَّذِينَ آمَنُوا الأصل لقيوا حذفت الضمّة من الياء لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين، و قرأ محمد بن السّميفع اليمانيّ و إذا لاقوا الذين آمنوا [٢] ، و الأصل لاقيوا، فإن قيل: لم ضمّت الواو من «لاقوا» في الإدراج و حذفت من «لقوا» ؟فالجواب أنّ قبل الواو التي في لقوا ضمّة تدلّ عليها فحذفت لالتقاء الساكنين و حرّكت في «لاقوا» لأن قبلها فتحة. اَلَّذِينَ في موضع نصب بالفعل آمَنُوا داخل في الصلة. قََالُوا آمَنََّا جواب إذا. وَ إِذََا خَلَوْا إِلىََ شَيََاطِينِهِمْ فإن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على الواو و حذفتها كما يقرأ أهل المدينة، «شياطينهم» خفض بإلى و هو جمع مكسر فلذلك لم تحذف منه النون بالإضافة، و الهاء و الميم خفض بالإضافة. قََالُوا إِنََّا مَعَكُمْ الأصل إنّنا حذفت منه لاجتماع النونات «معكم» نصب بالاستقرار و من أسكن العين جعل «مع» حرفا. إِنَّمََا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ مبتدأ و خبر فإن خفّفت الهمزة فسيبويه [٣] يجعلها بين الهمزة و الواو و حجّته أنّ حركتها أولى بها، و زعم الأخفش أنه يجعلها ياء محضة فيقول:
مستهزيون [٤] قال الأخفش: أفعل في هذا كما فعلت في قوله: «السفهاء و لا» قال محمد بن يزيد ليس كما قال الأخفش لأن قوله: «السفهاء الا» لو جئت بها بين بين كنت تنحو بها نحو الألف، و الألف لا يكون ما قبلها إلاّ مفتوحا فاضطررت إلى قلبها
[١] انظر تيسير الداني ص ٤٠.
[٢] انظر مختصر ابن خالويه (٢) .
[٣] انظر الكتاب ٤/٢٤.
[٤] انظر مختصر ابن خالويه (٢) .