إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨ - لمحة تاريخية عن مباحث إعراب القرآن
و قد نشأ إعراب القرآن مع نشوء علم النحو و تطوّره، ثم أخذ يستقل شيئا فشيئا حتى صار غرضا قائما بذاته. علما أن مباحث النحو اعتمدت بشكل أساسي على شواهد القرآن الكريم، إلى شواهد الشعر الجاهلي و صدر الإسلام، لتقعيد قواعدها و تأييد مذاهبها. و العلماء الذين اشتغلوا بالكشف عن وجوه إعراب القرآن كانت لهم اتجاهات مختلفة: فبعضهم جمع بين أوجه القراءات و الإعراب مثل الفرّاء في «معاني القرآن» و ابن جنّي في «المحتسب» و ابن فارس في «الحجة» . و منهم من اقتصر على إعراب مشكله مثل مكّي، أو إعراب غريبه كابن الأنباري في كتابه «البيان في إعراب غريب القرآن» . و منهم من انتقى فأعرب سورا و أجزاء كابن خالويه. و منهم من اختار ظاهرة محددة مثل الألفاظ التي تقرأ بالتثليث (بالضمة و الفتحة و الكسرة) كما فعل أحمد ابن يوسف الرعيني الأندلسي في كتابه «تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من القرآن» .
و منهم من أعربه كله كالعكبري.
و أشهر من صنّف في إعراب القرآن و القراءات في بابين مستقلين أو في باب واحد هم على التوالي:
١-يحيى بن زياد الفرّاء المتوفى سنة ٢٠٧ هـ: «إعراب القرآن» في أوجه القراءات و الإعراب.
٢-أبو مروان عبد الملك بن حبيب المالكي القرطبي المتوفى سنة ٢٣٩ هـ: «إعراب القرآن» و «الواضحة في إعراب الفاتحة» .
٣-أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني (٢٤٨ هـ) : «إعراب القرآن» و «كتاب القراءات» .
٤-أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد (٢٨٦ هـ) : «إعراب القرآن» و «احتجاج القرّاء» .
٥-أبو العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب (٢٩١ هـ) : «غريب القرآن» و «كتاب إعراب القرآن» و «كتاب القراءات» .
٦-أبو البركات عبد الرحمن بن أبي سعيد الأنباري (٣٢٨ هـ) : «البيان في إعراب غريب القرآن» .
٧-أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري، أبو جعفر النحّاس، (٣٣٨ هـ) :
«إعراب القرآن» ، و هو كتابنا هذا.
٨-إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجّاج (٣١١ هـ) : «إعراب القرآن» و «مختصر إعراب القرآن و معانيه» .