إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧٠ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
وَ مََا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ اَلْعَذََابِ أَنْ يُعَمَّرَ في الكتاب الذي قبل هذا [١] . وَ اَللََّهُ بَصِيرٌ بِمََا يَعْمَلُونَ أي بما يعمل هؤلاء الذين يودّ أحدهم لو يعمّر ألف سنة و من قرأ بما تعملون فالتقدير عنده قل لهم يا محمد: اللّه بصير بما تعملون.
قُلْ مَنْ كََانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فيه خمس لغات للعرب: لغة أهل الحجاز: جبريل [٢]
و لغة تميم و قيس جبرئيل [٣] كما قرأ الكوفيون. و لغة بني أسد «جبرين» [٤] بالنون، و قرأ الحسن و عبد اللّه بن كثير لِجِبْرِيلَ [٥] بفتح الجيم بغير همز. قال أبو جعفر: لا يعرف في كلام العرب فعليل بفتح الفاء و فيه فعليل نحو دهليز و قطمير و برطل و ليس ينكر أن يأتي في كلام العجم ما ليس له نظير في كلام العرب و لا ينكر أن يكثر تغييره كما قالوا: إبراهيم و إبراهم و ابراهم و ابراهام. و اللغة الخامسة جبرئل [٦] و من تأول الحديث «جبر عبد و «ال» اللّه [٧] وجب عليه أن يقول: هذا جبرإل و رأيت جبرال، و مررت بجبرإل. و هذا لا يقال فوجب أن يكون معنى الحديث أنه مسمّى بهذا، و الجمع في اللغات الأربع على التكسير جباريل.
و في ميكائيل [٨] أربع لغات: فلغة أهل الحجاز كراهة شديدة فلما رآه في السواد بياء و لام بعد الكاف قرأه (و ميكايل) و ذهب إلى أنّ الألف (ميكال) و بها قرأ أبو عمرو، و حاد عنها نافع لأنه كان يكره مخالفة الخط كراهة شديدة حذفت كما تحذف من الأسماء الأعجمية نحو إبراهيم إسماعيل فهذه حجّة بيّنة و حجة أبي عمرو و أنّ حروف المدّ و اللّين يقلب بعضها إلى بعض كثيرا كما كتبوا ابن أبي طالب بالواو فأبدلوا من الياء واوا و لا يقال: إلاّ ابن أبي طالب و يقال: ميكائل و يقال: ميكاأل كما يقال: إسرأل
[١] إشارة إلى كتابه معاني القرآن.
[٢] انظر البحر المحيط ١/٤٨٥، و هي قراءة ابن عامر و أبو عمرو و نافع و حفص.
[٣] انظر البحر المحيط ١/٤٨٥، و هي قراءة الأعمش و حمزة و الكسائي و حماد بن أبي زياد عن أبي بكر عن عاصم.
[٤] انظر مختصر ابن خالويه ٨.
[٥] انظر البحر المحيط ١/٤٨٦، و هي قراءة ابن محيصن.
[٦] انظر المحتسب ١/٩٧، و هي قراءة يحيى بن يعمر.
[٧] انظر المحتسب ١/٩٧، و البحر المحيط ١/٤٨٦، و اللسان (جبر) .
[٨] انظر تيسير الداني ٦٥، و البحر المحيط ١/٤٨٦.