إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥٢ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
و غيرهم في الجمع. شَفََاعَةٌ اسم ما لم يسمّ فاعله و كذا عَدْلٌ وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ ابتداء و خبر.
وَ إِذْ نَجَّيْنََاكُمْ «إذ» في موضع نصب عطفا على «اذكروا نعمتي» . مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ قال الكسائي: إنّما يقال: آل فلان و آل فلانة، و لا يقال في البلدان لا يقال: هو من آل حمص و لا من آل المدينة، قال: إنّما يقال في الرئيس الأعظم نحو محمد ٧ أهل دينه و أتباعه، و آل فرعون لأنه رئيسهم في الضلالة، قال: و قد سمعناه في البلدان قالوا: أهل المدينة و آل المدينة، قال أبو الحسن بن كيسان: إذا جمعت آلا قلت: آلون فإن جمعت آلا الذي هو بمنزلة السراب قلت: أوآل مثل مال و أموال. قال أبو جعفر: الأصل في آل أهل ثم أبدل من الهاء ألف فإن صغّرت رددته إلى أصله فقلت أهيل. فِرْعَوْنَ في موضع خفض إلاّ أنه لا ينصرف لعجمته. قال الأخفش:
يَسُومُونَكُمْ في موضع رفع على الابتداء، و إن شئت كان في موضع نصب على الحال أي سائمين لكم. قرأ ابن محيصن يُذَبِّحُونَ أَبْنََاءَكُمْ [١] و التشديد أبلغ لأن فيه معنى التكثير. وَ يَسْتَحْيُونَ عطف. وَ فِي ذََلِكُمْ بَلاََءٌ رفع بالابتداء. عَظِيمٌ من نعته.
وَ إِذْ فَرَقْنََا في موضع نصب، و حكى الأخفش فَرَقْنََا [٢] ، اَلْبَحْرَ مفعول.
وَ إِذْ وََاعَدْنََا مُوسىََ و قرأ أبو عمرو و أبو جعفر [٣] و شيبة و إذا وعدنا [٤] بغير ألف و هو اختيار أبي عبيد و أنكر «واعدنا» قال: لأن المواعدة إنما تكون من البشر، فأما اللّه جلّ و عزّ فإنما هو المنفرد بالوعد و الوعيد. على هذا وجدنا القرآن كقوله: وَعَدَكُمْ وَعْدَ اَلْحَقِّ [إبراهيم: ٢٢]و قوله: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ* [الفتح: ٢٩]و قوله: وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اَللََّهُ إِحْدَى اَلطََّائِفَتَيْنِ أَنَّهََا لَكُمْ [الأنفال: ٧]. قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول أبي إسحاق [٥] في الكتاب الذي قبل هذا. و كلام أبي عبيد
[١] انظر مختصر ابن خالويه (٥) ، و البحر المحيط ١/٣٥١.
[٢] انظر مختصر ابن خالويه (٥) ، و المحتسب ١/٨٢.
[٣] أبو جعفر: يزيد القعقاع المخزومي المدني أحد القراء العشرة، تابعي، عرض على ابن عباس و غيره، و روى القراءة عن نافع (ت ١٣٠ هـ) ترجمة في غاية النهاية ٢/٣٨٢.
[٤] انظر البحر المحيط ١/٣٥٢.
[٥] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ١٠٠، و البحر المحيط ١/٣٥٧.