إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٥ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
بكسر الهمزة أي فقال إني. بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ابتداء و خبر أي دينكم واحد. فَالَّذِينَ هََاجَرُوا ابتداء. وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ أي في طاعة اللّه جلّ و عزّ. وَ قُتِلُوا أي قاتلوا أعدائي. وَ قُتِلُوا أي في سبيلي، و قرأ ابن كثير و ابن عامر وَ قََاتَلُوا وَ قُتِلُوا [١] على التكثير، و قرأ الأعمش و حمزة و الكسائي و قتلوا و قاتلوا [٢] لأن الواو لا تدلّ على أن الثاني بعد الأول. قال هارون القارئ: حدّثني يزيد بن حازم [٣] عن عمر بن عبد العزيز رحمة اللّه عليه أنه قرأ و قتلوا و قتلوا [٤] خفيفة بغير ألف. لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئََاتِهِمْ أي لأسترنّها عليهم في الاخرة فلا أوبّخهم بها و لا أعاقبهم عليها. ثَوََاباً مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ مصدر مؤكد عند البصريين، و قال الكسائي: و هو منصوب على القطع، قال الفراء [٥] : هو مفسّر.
لاََ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي اَلْبِلاََدِ نهي مؤكد بالنون الثقيلة، و قرأ ابن أبي إسحاق و يعقوب لاََ يَغُرَّنَّكَ بنون خفيفة.
مَتََاعٌ قَلِيلٌ أي ذلك متاع قليل أي ابتداء و خبر، و كذا مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ و الجمع مآو.
لََكِنِ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا رَبَّهُمْ في موضع رفع بالابتداء، و قرأ يزيد بن القعقاع لََكِنِ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا [٦] بتشديد النون نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ مثل ثوابا عند البصريين، و قال الكسائي: يكون مصدرا و قال الفراء [٧] : هو مفسّر، و قرأ الحسن نزلا [٨] بإسكان الزاي و هي لغة تميم، و أهل الحجاز و بنو أسد يثقّلون.
[١] انظر تيسير الداني ٧٧.
[٢] انظر تيسير الداني ٧٧.
[٣] يزيد بن حازم بن زيد الأزدي الجهضمي البصري. روى عن سليمان بن يسار و عكرمة (ت ١٤٨ هـ) ترجمته في تهذيب التهذيب ١١/٣١٧.
[٤] انظر مختصر ابن خالويه ٢٤، و البحر المحيط ٣/١٥٢.
[٥] انظر معاني الفراء ١/٢٥١، و البحر المحيط ٣/١٥٣.
[٦] انظر مختصر ابن خالويه ٢٤.
[٧] انظر معاني الفراء ١/٢٥١.
[٨] و هذه قراءة مسلمة بن محارب و الأعمش أيضا، و انظر مختصر ابن خالويه ٢٤.