إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٣ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
لالتقاء الساكنين و لم يجز حذفها لأنه ليس قبلها ما يدلّ عليها و حذفت في و لتسمعنّ لأن قبلها ما يدلّ عليها و لا يجوز همز الواو في لتبلونّ لأن حركتها عارضة.
وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ على حكاية الخطاب، و قرأ أبو عمرو و عاصم بالياء [١] لأنهم غيب و الهاء كناية عن أهل الكتاب، و قيل: عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أي عن أمره.
لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمََا أَتَوْا و روى الحسين بن علي الجعفي عن الأعمش بما آتوا [٢] أي أعطوا. قيل: يراد بهذا اليهود و في قراءة أبيّ بما فعلوا [٣] ، و قال ابن زيد: هم المنافقون كانوا يقولون للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم: نخرج و نحارب معك ثم يتخلّفون و يعتذرون و يفرحون بما فعلوا لأنهم يرون أنهم قد تمّت لهم الحيلة فَلاََ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفََازَةٍ مِنَ اَلْعَذََابِ كرّر «تحسبنّ» لطول الكلام ليعلم أنه يراد الأول كما تقول: لا تحسب زيدا إذا جاءك و كلّمك لا تحسبه مناصحا.
وَ لِلََّهِ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ ابتداء و خبر، و كذا وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ لَآيََاتٍ في موضع نصب على أنه اسم «إن» لِأُولِي خفض باللام و زيدت فيها الواو فرقا بينها و بين «إلى» . اَلْأَلْبََابِ خفض بالإضافة و حكى سيبويه [٤] عن يونس: قد لببت و لا يعرف في المضاعف سواه.
اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ في موضع خفض على النعت لأولي الألباب. قِيََاماً وَ قُعُوداً
[١] و هذه قراءة ابن كثير أيضا، انظر تيسير الداني ٧٧.
[٢] انظر مختصر ابن خالويه ٢٣.
[٣] انظر مختصر ابن خالويه ٢٤، و البحر المحيط ٣/١٤٣.
[٤] انظر الكتاب ٤/١٤٧.