إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٢ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
ذََلِكَ بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ حذفت الضمة من الياء لثقلها.
اَلَّذِينَ قََالُوا إِنَّ اَللََّهَ عَهِدَ إِلَيْنََا في موضع خفض بدلا من الذين في قوله لَقَدْ سَمِعَ اَللََّهُ قَوْلَ اَلَّذِينَ قََالُوا [آية: ١٨١] أَلاََّ نُؤْمِنَ في موضع نصب. قال الملهم صاحب الأخفش من أدغم بغنّة كتب أن لا منفصلا و من أدغم بغير غنّة كتب ألاّ متصلا و قيل بل يكتب منفصلا لأنها «أن» دخلت عليها «لا» و قيل: من نصب الفعل كتبها متصلة و من رفع كتبها منفصلة حَتََّى يَأْتِيَنََا نصب بحتى. و قرأ عيسى بن عمر بِقُرْبََانٍ [١] بضم الراء. إن جمعت قربانا قلت: قرابين و قرابنة. قُلْ قَدْ جََاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي على تذكير الجميع أي جاء أوائلكم و إذا جاء أوائلهم فقد جاءهم. بِالْبَيِّنََاتِ بالآيات المعجزات وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ بالقربان. فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ أي إن كنتم صادقين إن اللّه جلّ و عزّ عهد إليكم ألاّ تؤمنوا حتى تؤتوا بقربان تأكله النار.
فَإِنْ كَذَّبُوكَ شرط فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جوابه فهذا تعزية له صلّى اللّه عليه و سلّم.
كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ ابتداء و خبر. وَ إِنَّمََا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ «ما» كافة و لا يجوز أن تكون بمعنى الذي و لو كان ذلك لقلت: أجوركم فرفعت على خبر «إن» و فرقت بين الصلة و الموصول. وَ مَا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا إِلاََّ مَتََاعُ اَلْغُرُورِ ابتداء و خبر أي أنها فانية فهي بمنزلة ما يغر و يخدع.
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوََالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ لا ما قسم فإن قيل: لم ثبتت الواو في «لتبلونّ» و حذفت من «لتسمعنّ» ؟فالجواب أنّ الواو في لتبلونّ قبلها فتحة فحركت
[١] انظر المحتسب ١/١٧٧، و البحر المحيط ٣/١٣٨.