إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٥٦ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
الجميع و نادته على تأنيث الجماعة. وَ هُوَ قََائِمٌ ابتداء و خبر. يُصَلِّي في موضع رفع، و إن شئت كان نصبا على أنه حال من المضمر. أَنَّ اَللََّهَ و قرأ حمزة [١] و الكسائي أَنَّ اَللََّهَ أي قالت الملائكة: إن اللّه يُبَشِّرُكَ بِيَحْيىََ هذه قراءة أهل المدينة و قرأ حمزة يُبَشِّرُكَ [٢] و قرأ حميد بن قيس المكيّ الأعرج يُبَشِّرُكَ بضم الياء و إسكان الباء.
قال الأخفش: هي ثلاث لغات بمعنى واحد و قال محمد بن يزيد: يقال: بشرته أي أخبرته بما أظهر في بشرته السرور و بشّرته على التكثير قال أبو إسحاق [٣] يقال: بشرته أبشره و أبشره. قال الكسائي: سمعت غنيّا تقول: بشرته أبشره. قال الأخفش: يقال:
بسرته فبشر و ابشر أي سررته فسرّ و منه وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ [فصلت: ٣٠]. قال الفراء:
لا يقال: من هذا إلاّ أبشر [٤] و حكي عن محمد بن يزيد بشّرته فأبشر مثل قرّرته فأقرّ و فطّرته فأفطر أي طاوعني بِيَحْيىََ لم ينصرف لأنه فعل مستقبل سمّي به و قيل: لأنه أعجمي، و مذهب الخليل و سيبويه أنك إن جمعته قلت يحيون بفتح الياء في كل حال، و قال الكوفيون: إن كان عربيا فتحت الياء و إن كان أعجميا ضممتها لأنه لا يعرف أصلها مُصَدِّقاً حال. بِكَلِمَةٍ مِنَ اَللََّهِ عيسى صلّى اللّه عليه و سلّم قيل: فرض عليه أن يتّبعه. وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً وَ نَبِيًّا عطف. مِنَ اَلصََّالِحِينَ . قال أبو إسحاق [٥] : الصالح الذي يؤدّي للّه جلّ و عزّ ما افترض عليه و إلى الناس حقوقهم.
وَ قَدْ بَلَغَنِيَ اَلْكِبَرُ و بلغت الكبر واحد. وَ اِمْرَأَتِي عََاقِرٌ ابتداء و خبر في موضع الحال، و عاقر بلا هاء على النسب و لو كان على الفعل لقيل: عقرت فهي عقيرة كأنّ بها عقرا يمنعها من الولادة. قََالَ كَذََلِكَ اَللََّهُ يَفْعَلُ مََا يَشََاءُ الكاف في موضع نصب أي يفعل ما يشاء مثل ذلك.
قََالَ رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً اِجْعَلْ بمعنى صيّر فلذلك وجب أن يتعدّى إلى مفعولين
[١] انظر البحر المحيط ٢/٤٦٥.
[٢] انظر تيسير الداني ٧٣، و البحر المحيط ٢/٤٦٥.
[٣] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ٣٥٦.
[٤] انظر معاني الفراء ١/٢١٢.
[٥] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ٣٥٨.