إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٣ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
القيّام و قال [١] خارجة [٢] في مصحف عبد اللّه الحيّ القيّم [٣] . قال أبو جعفر:
القيّوم فيعول الأصل فيه قيووم ثم وقع الإدغام، و القيّام الفيعال الأصل فيه القيوام ثم أدغم و قيّم فيعل عند البصريين الأصل فيه قيوم ثم أدغم، و زعم الفراء [٤] أنّه فعيل. قال ابن كيسان: لو كان كما قال لما أعلّ كما لم يعلّ سويق و ما أشبهه. اسم اللّه عزّ و جلّ مرفوع بالابتداء، و الخبر نَزَّلَ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ و اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ نعت، و إن شئت كان الخبر لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ ثم جيء بخبر بعد خبر. مُصَدِّقاً نصب على الحال، و عند الكوفيين على القطع قال أبو جعفر: و قد ذكرنا اشتقاق اَلتَّوْرََاةَ وَ اَلْإِنْجِيلَ في الكتاب الذي قبل هذا.
مِنْ قَبْلُ غاية و قد ذكرناه [٥] و هُدىً في موضع نصب على الحال و لم يتبيّن فيه الإعراب لأنه مقصور. إِنَّ اَلَّذِينَ اسم إنّ و الصلة كَفَرُوا بِآيََاتِ اَللََّهِ و الخبر لَهُمْ عَذََابٌ شَدِيدٌ . وَ اَللََّهُ عَزِيزٌ ذُو اِنْتِقََامٍ ابتداء و خبر، و كذا هُوَ اَلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ و روى العباس بن الفضل [٦] عن أبي عمرو هُوَ اَلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ .
هذه الآية كلها مشكلة. و قد ذكرناها، و سنزيدها شرحا إن شاء اللّه. قال أبو جعفر: أحسن ما قيل في المحكمات و المتشابهات أنّ المحكمات ما كان قائما بنفسه لا يحتاج أن يرجع فيه إلى غيره نحو وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [الإخلاص: ٤]
[١] انظر معاني الفراء ١/١٩٠، و هي قراءة إبراهيم النخعي و الأعمش و ابن مسعود و أصحاب عبد اللّه و زيد بن علي و جعفر بن محمد و أبي رجاء أيضا. و انظر المحتسب ١/١٥١.
[٢] خارجة بن مصعب أبو الحجاج الضبعي: أخذ القراءة عن نافع و أبي عمرو، و له شذوذ كثير عنهما لم يتابع عليه، و روى أيضا عن حمزة حروفا. (ت ١٦٨ هـ) . ترجمته في غاية النهاية ١/٢٦٨.
[٣] انظر مختصر ابن خالويه (١٩) ، و المحتسب ١/١٥١، و هي قراءة علقمة بن قيس.
[٤] انظر الإنصاف مسألة ١١٥.
[٥] انظر إعراب الآية (٢٥) سورة البقرة.
[٦] العباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد الأنصاري، قاضي الموصل، حاذق من أكابر أصحاب أبي عمرو (ت ١٨٦ هـ) ترجمته في غاية النهاية ١/٣٥٣.