إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢٠ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
كاتب و كتاب، و يقال: رجل مثل تاجر و تجر، و يقال: راجل و رجلة و رجلة اسم للجمع، و كذا رجال مخفّف و يقال: رجالي رجالي و رجلي جمع رجلان. فَإِذََا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اَللََّهَ أي فقوموا للّه قانتين.
وَ اَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوََاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوََاجِهِمْ الذين في موضع رفع إن شئت بالابتداء، و التقدير يوصون وصيّة. و المعنى ليوصوا وصيّة، و إن شئت كان الذين رفعا بإضمار فعل أي يوصّي الذين يتوفّون منكم وصيّة، و في الرفع وجه ثالث أي و فيما فرض عليكم الذين يتوفّون منكم و يذرون أزواجا يوصون وصيّة لأزواجهم و الذين مبنيّ على حال واحدة لأنه لا تتمّ إلاّ بصلة و يقال: الّذون في موضع الرفع و من قرأ وصية [١] بالرفع فتقديره و الذين يتوفّون منكم عليهم وصيّة لأزواجهم، مَتََاعاً مصدر عند الأخفش و عند أبي العباس أي ذوي متاع. غَيْرَ إِخْرََاجٍ في نصبه ثلاثة أوجه: قال الفراء [٢] : أي من غير إخراج، و قال الأخفش: هو مصدر أي لا إخراجا ثم جعل: «غير» في موضع «لا» و قيل: هو حال أي غير ذوي إخراج، و المعنى يوصون بهنّ غير مخرجين لهنّ و هذا كلّه منسوخ بالربع و الثمن[النساء: ١٢]و أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً [البقرة: ٢٣٤]و «لا وصيّة لوارث» . فَإِنْ خَرَجْنَ شرط و الجواب فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فيما فعلن في أنفسهنّ من معروف.
وَ لِلْمُطَلَّقََاتِ مَتََاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا قال الأخفش: هو مصدر أي أحقّ ذلك حقا. قال أبو جعفر: عَلَى متعلّقة بالفعل المحذوف أي يحق ذلك على المتّقين حقا.
أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ هذه ترى من رؤية القلب أي ألم تتنبّه على هذا و ألم يأتك علمه و الأصل الهمز فترك استخفافا. حَذَرَ اَلْمَوْتِ مفعول من أجله و هو مصدر. إِنَّ اَللََّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى اَلنََّاسِ اسم إنّ و خبرها و اللام زائدة للتوكيد.
[١] انظر البحر المحيط ٢/٢٥٤، (قرأ بها الحرميان و الكسائي و أبو بكر، لكن باقي السبعة قرءوها بالنصب) .
[٢] انظر معاني الفراء ١/١٥٦.