إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١١٩ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
الوسطى و في حرف ابن مسعود و على الصلاة الوسطى و روي عن ابن عباس و الصلاة الوسطى صلاة العصر [١] . و هذه القراءة على التفسير لأنها زيادة في المصحف، و الحديث المرويّ في القراءة و الكتابة حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى و صلاة العصر لا يوجب أن يكون الوسطى خلاف العصر كما أنّ قوله عزّ و جلّ: فِيهِمََا فََاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمََّانٌ [الرّحمن: ٦٨]أن يكون النخل و الرمان خلاف الفاكهة كما قال الشاعر: [الكامل] ٥٣-
النّازلون بكلّ معترك # و الطّيّبون معاقد الأزر [٢]
ليس الطّيّبون فيه خلاف النازلين، و حكى سيبويه: مررت بزيد أخيك و صديقك، و الصديق هو الأخ. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا احتجاج من قال: إن الصلاة الوسطى العصر لأنها بين الصلاتين من صلاة النهار و صلاتين من صلاة الليل و أجود من هذا الاحتجاج أن يكون قيل لها: الوسطى لأنها بين صلاتين إحداهما أول ما فرض و الأخرى الثالثة مما فرض و حجّة من قال إنها الصبح: أنها بين صلاتين من صلاة النهار و صلاتين من صلاة الليل و حجة من قال إنها الظهر: أنها في وسط النهار و قال قوم:
هي العشاء الآخرة و قال قوم: هي المغرب لأنها بين صلاتين من النهار و صلاتين من الليل. وَ قُومُوا لِلََّهِ قََانِتِينَ منصوب على الحال و قد بينا معناه.
فَإِنْ خِفْتُمْ شرط، و جوابه ما قلنا فَرِجََالاً نصب على الحال أي فصلّوا رجالا، و المعنى: فإن خفتم أن تقوموا للّه قانتين فصلّوا مشاة أو ركبانا. قال أبو جعفر: يقال:
راجل و رجلان و رجل بمعنى واحد و في الجمع لغات يقال: رجّالة رجال مثل صاحب و صحاب كما قال: [الطويل] ٥٤-
و قال صحابي: قد شأونك فاطلب [٣]
و يجوز أن يكون رجال جمع رجل بمعنى راجل، و يقال في الجمع: رجّال مثل
[١] انظر البحر المحيط ٢/٢٥٠.
[٢] مرّ الشاهد رقم (٣٣) .
[٣] الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ص ٥٠، و لسان العرب (صحب) (شأى) ، و التنبيه و الإيضاح ١/١٠٢، و بلا نسبة في ديوان الأدب ١/٤٥٤، و صدره:
«فكان تدانينا و عقد عذاره»