إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١١٥ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
فَإِنْ طَلَّقَهََا أي فإن طلقها الثالثة: فَلاََ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ أي من بعد الثالثة حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ و بيّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أنّ النكاح ها هنا الجماع و كذلك أصله في اللغة.
وَ إِذََا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ في إذا معنى الشرط فلذلك تحتاج إلى جواب، و الجواب فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ لاََ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرََاراً مفعول من أجله أي من أجل الضرار لِتَعْتَدُوا نصب بإضمار أن. وَ لاََ تَتَّخِذُوا آيََاتِ اَللََّهِ هُزُواً مفعولان.
ذََلِكَ يُوعَظُ بِهِ و لم يقل: ذلكم لأنه محمول على معنى الجميع و لو كان ذلكم كان مثل ذََلِكُمْ أَزْكىََ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ .
وَ اَلْوََالِدََاتُ ابتداء. يُرْضِعْنَ في موضع الخبر و فعل المولود رضع يرضع فهو راضع حَوْلَيْنِ ظرف زمان و لا يجوز أن يكون الفعل في أحدهما. هذا قول سيبويه.
و قرأ مجاهد و حميد بن قيس و ابن محيصن لمن أراد أن تتمّ الرّضاعة [١] بفتح التاء الأولى و رفع الرضاعة بعدها. قال أبو جعفر: و يجوز لِمَنْ أَرََادَ أَنْ يُتِمَّ اَلرَّضََاعَةَ بالياء لأن الرّضاعة و الرّضاع واحد و لا يعرف البصريون: الرضاعة إلا بفتح الراء و الرضاع إلا بكسر الراء مثل القتال، و حكى الكوفيون كسر الراء مع الهاء و فتحها بغير هاء و قد قرأ أبو رجاء و كان فصيحا لِمَنْ أَرََادَ أَنْ يُتِمَّ اَلرَّضََاعَةَ [٢] و قرأ لاََ تُكَلَّفُ نَفْسٌ بفتح
[١] هذه قراءة الحسن و أبي رجاء أيضا، انظر البحر المحيط ٢/٢٣٢.
[٢] هذه قراءة الجارود بن أبي سبرة أيضا، انظر مختصر ابن خالويه ١٤.