الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٦ - التنبيه التاسع
القسم[١]، وأنّه تامّ على تقدير إرادة ترتيب آثار العدم النعتيّ عليه، وغير تامّ على تقدير إرادة نفي آثار العدم النعتيّ.
و إن كان بمفاد«ليس»التامّة، ففيه خلاف، وتترتّب على هذا ثمرة مهمّة في باب
الإرث وغيره، فإذا فرضنا أنّ موضوع الإرث مركّب من إسلام القريب في زمان
موت مورّثه، فإن قلنا بجريان الاستصحاب في كلا الحادثين-لو لا التعارض-في
هذا القسم، فلا محالة يجري في مورد لم يكن فيه تعارض في البين، كما إذا كان
الأثر مختصّا بعدم أحد الحادثين فقط دون الآخر، فيجري عدم إسلام الوارث
إلى زمان موت مورّثه وقسمة تركته، ويترتّب عليه عدم الإرث، ولا يجري
استصحاب عدم موت المورّث إلى زمان إسلام قريبه، فإنّه ليس موضوعا لحكم
شرعي، ولا يثبت بهذا الاستصحاب موته في زمان إسلامه إلاّ على القول بالأصل
المثبت.
و لو لم نقل بجريانه في هذا القسم حتى مع عدم التعارض، فلا يجري في الفرض المزبور في ذي الأثر أيضا.
و بالجملة، ذهب صاحب الكفاية قدّس سرّه إلى عدم الجريان، نظرا إلى اعتبار اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين[٢]، واستفاد ذلك من كلمة«فاء»في قوله عليه السّلام: «من كان على يقين فشكّ»[٣]و قوله عليه السّلام مضمونا: «لأنّك كنت على يقين من وضوئك فشككت»[٤]فلا بدّ من إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين وعدم
[١]كفاية الأصول: ٤٧٨.
[٢]كفاية الأصول: ٤٧٨-٤٧٩.
[٣]الخصال: ٦١٩، الوسائل ١: ٢٤٦-٢٤٧، الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ٦.
[٤]التهذيب ١: ٤٢١-٤٢٢-١٣٣٥، علل الشرائع: ٣٦١، الباب ٨، الحديث ١، الوسائل ٣: ٤٦٦، الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، الحديث ١.