الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦١ - و منها الشرائط المقارنة، وهي على قسمين
«النقض»الوارد في رواية زرارة[١]في
باب الاستصحاب من أنّه عبارة عن أمر مستمرّ حاصل من تلك الأفعال، لا
نفسها، فإنّها توجد وتنعدم، ولا معنى لكون شيء ناقضا لها، فالطهارات تكون
من الشرائط المقارنة، وشرط صلاة الصبح مثلا-كما أشرنا إليه-هو تلك الحصّة
المقارنة لصلاة الصبح من ذلك الأمر المستمرّ، وأمّا الطهارة الموجودة قبلها
وبعدها فهي خارجة عن الصلاة، أجنبيّة عن كونها شرطا لها. و منها:
الشرائط المقارنة، وهي على قسمين:
الأوّل: ما يكون شرطا لمجموع الصلاة مثلا، بحيث يكون شرطا حتى في السكونات المتخلّلة، كالاستقبال.
الثاني: ما يكون شرطا لخصوص الأجزاء لا للعمل، كالاستقرار والنيّة.
أمّا الأوّل: فلا إشكال في جريان قاعدة الفراغ فيه إذا كان محرزا للشرط
بالنسبة إلى ما بيده، مثلا: إذا شكّ حينما يكون ساجدا مستقبل القبلة في أنّ
ركوعه هل كان عن استقبال أو لا؟تشمله قاعدة الفراغ بلا إشكال، لصدق
«المضيّ»و«التجاوز»أمّا إذا كان شاكّا حتى بالنسبة إلى ما في يده من الجزء،
فلا وجه لجريان القاعدة لا بالنسبة إلى الشرط، لأنّ وجوده مشكوك ولم يمض
محلّه الشرعي بالنسبة إلى ما بيده، وبدونه لا يفيد جريانها بالقياس إلى
الأجزاء السابقة، ولا بالنسبة إلى المشروط وهي الصلاة مثلا، إذ المفروض
أنّه لم يفرغ منها.
و من هذا القبيل الطهارة بناء على ما اخترناه من كونها من الشرائط
[١]التهذيب ١: ٨-١١، الوسائل ١: ٢٤٥، الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ١.