الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٩٥ - الثالث ما كان متحقّقا في ضمن فرد قطع بارتفاعه لكن شكّ في بقاء الكلّي من جهة احتمال تحقّق فرد آخر
و
خروجه. ولم يذكره الشيخ وصاحب الكفاية قدّس سرّهما، والمحتمل بل الظاهر أنّ
اقتصارهما على مقطوع البقاء من باب التمثيل، وإلاّ فالمناط هو الشكّ في
البقاء، الموجود على كلّ تقدير. الثالث: ما كان متحقّقا في ضمن فرد قطع
بارتفاعه لكن شكّ في بقاء الكلّي من جهة احتمال تحقّق فرد آخرمقارنا
مع وجوده أو مقارنا لارتفاعه، كما إذا علمنا بوجود زيد في الدار وعلمنا
أيضا بخروجه ولكن نحتمل أنّ عمرا أيضا كان موجودا فيها، أو لم يكن ولكن دخل
فيها عند خروج زيد منها بحيث لم تخل الدار زمانا من وجود إنسان فيها.
الرابع-و هو المتوسّط بين الثاني والثالث-: ما كان متحقّقا في ضمن
فرد مقطوع الارتفاع، ولكن يعلم بوجود فرد معنون بعنوان يحتمل كونه نفس ذلك
الفرد حتى كان مقطوع الارتفاع أو هو فرد آخر مغاير له حتى كان مقطوع
البقاء، كما إذا علم بحدوث جنابة ليلة الخميس ثمّ بعد ذلك رأى منيّا في
ثوبه وشكّ في أنّه من تلك الجنابة أو من جنابة أخرى غيرها، وكما إذا علمنا
بوجود متكلّم في الدار وشككنا في بقاء كلّي المتكلّم من جهة أنّا نرى زيدا
خارجها ونحتمل أنّه هو المتكلّم فيها، الّذي كنّا نسمع صوته قبل ذلك،
ونحتمل كون المتكلّم شخصا آخر غيره.
و الفرق بينه وبين الثاني هو أنّ اليقين في القسم الثاني تعلّق بعنوان واحد
مردّد، وفي هذا القسم تعلّق بعنوانين: أحدهما بحدوث الجنابة ليلة الخميس،
والآخر بوجود سبب الجنابة في الثوب وهو المنيّ، وإلاّ فكلّ من القسمين
مشترك في أنّ الكلّي مقطوع البقاء على تقدير، ومقطوع الارتفاع على تقدير
آخر.
كما أنّ الفرق بينه وبين الثالث هو أنّ احتمال فرد آخر من الكلّي في القسم