الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢ - و ممّا استدلّ به على المطلوب مكاتبة علي بن محمد القاساني
و
استدلّ بها الشيخ قدّس سرّه على حجّيّة الاستصحاب، وجعلها أظهر الروايات،
ودلالتها على الاستصحاب بملاحظة كون المراد من اليقين هو اليقين بعدم دخول
رمضان، وعدم ظهور هلال شوّال[١].
و أورد عليه صاحب الكفاية بأنّ المراد من اليقين هو اليقين بدخول رمضان،
وأنّه لا بدّ في وجوب الصوم ووجوب الإفطار من اليقين بدخول رمضان وخروجه،
ولا يصحّ الصوم بدون اليقين بذلك، وهذا المعنى ممّا تشهد عليه الأخبار
الكثيرة، المدّعى تواترها، الواردة في يوم الشكّ، وأنّه يعتبر في صوم رمضان
أن يكون مع اليقين بدخول الشهر[٢].
و أيّده شيخنا الأستاذ أيضا بأنّ دلالتها على الاستصحاب مبنيّة على كون
الدخول في قوله عليه السّلام: «اليقين لا يدخله الشكّ»بمعنى النقض، وليس
كذلك[٣].
و الظاهر أنّ الاستدلال بالرواية تامّ لا إشكال فيه، فإنّ النقض-كما فسّره الشيخ[٤]قدّس سرّه-هو رفع الهيئة الاتّصاليّة للشيء، يقال: انتقض الجدار: إذا تفرّقت أجزاؤه، والدخول يستعمل في هذا المعنى كثيرا.
قال المحقّق الطوسي: «أدلّة وجود العقول مدخولة»[٥].
و تقدّم في رواية زرارة قوله عليه السّلام: «و لا يدخل الشكّ في اليقين»[٦].
[١]فرائد الأصول: ٣٣٤.
[٢]كفاية الأصول: ٤٥٢.
[٣]أجود التقريرات ٢: ٣٧٣.
[٤]فرائد الأصول: ٣٣٦.
[٥]تجريد الاعتقاد بشرح كشف المراد: ١٣١.
[٦]الكافي ٣: ٣٥١-٣٥٢-٣، التهذيب ٢: -١٨٦-٧٤٠، الاستبصار ١: ٣٧٣-١٤١٦، الوسائل ٨: ٢١٦-٢١٧، الباب ١٠ من أبواب الخلل، الحديث ٣. وتقدّم صدر الحديث في ص ٥٣، الهامش(٣).