الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٥ - المسألة السادسة لو شكّ في أنّه سلّم لصلاته أو لا
فرع: لو
شكّ في حال القيام بعد انحنائه للركوع في أنّ انحناءه كان بمقدار الواجب
أو لا، وبعبارة أخرى: إذا شكّ في صحّة الركوع في حال القيام، تجري فيه
قاعدة التجاوز، لأنّ الشكّ يكون فيما قد مضى في حال الدخول في
«الغير»المترتّب على الركوع شرعا وهو القيام بعده، حيث إنّه من واجبات
الصلاة، فيشمله جميع عناوين الروايات من«التجاوز»و«المضي»و«الخروج عن
الشيء»و أمثال ذلك، مضافا إلى ورود صحيحة فضيل[١]على ذلك.
لكن ذهب صاحب الحدائق إلى لزوم الاعتناء قاعدة ونصّا[٢].
و الظاهر أنّه من اشتباه القيام المتّصل بالركوع-الّذي قيل بركنيّته-بهذا
القيام، فإنّ الشكّ في الركوع في حال القيام قبل الركوع مورد للاعتناء
قاعدة ونصّا.
المسألة السادسة: لو شكّ في أنّه سلّم لصلاته أو لا،
ذهب شيخنا الأستاذ قدّس سرّه إلى جريان قاعدة الفراغ في جميع صوره[٣].
و الحقّ هو التفصيل، فإنّه تارة يكون الشكّ بعد الدخول فيما هو مترتّب على
الصلاة شرعا من واجب كصلاة العصر، أو مستحبّ كالتعقيب. وأخرى يكون بعد
الدخول في أمر مباح أو مستحبّ غير مربوط بالصلاة. وثالثة بعد الدخول فيما
ينافي الصلاة بمطلق وجوده سهوا أو عمدا، كالاستدبار. ورابعة بعد الدخول
فيما ينافي الصلاة عمدا فقط.
فإن كان بعد الدخول فيما هو مترتّب شرعا عليها، فلا ينبغي الشكّ في
[١]التهذيب ٢: ١٥١-٥٩٢، الاستبصار ١: ٣٥٧-١٣٥٤، الوسائل ٦: ٣١٧، الباب ١٣ من أبواب الركوع، الحديث ٣.
[٢]الحدائق الناضرة ٩: ١٩١-١٩٢.
[٣]أجود التقريرات ٢: ٤٧١-٤٧٣.