الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٤ - المسألة الرابعة لا إشكال في كون الشكّ في السجود بعد ما دخل في التشهّد من الشكّ بعد التجاوز
السؤال عن الشكّ حال الهويّ، بل ظاهرها هو السؤال عن الشكّ حال السجود، ولا أقلّ من الإجمال.
و ممّا ذكرنا ظهر أيضا فساد ما أورد على صاحب المدارك قدّس سرّه من أنّ هذا
التفصيل من الجميع بين المتناقضين، إذ لو اكتفي بالدخول في المقدّمات، فلا
بدّ من القول بعدم الاعتناء في كلا الفرعين، ولو لم يكتف فلا بدّ من القول
بالاعتناء في كليهما، ولا وجه للتفصيل، فإنّ مرجعه إلى القول باعتبار
الدخول في المقدّمات وعدم الاعتبار.
وجه الفساد: أنّ الاعتبار بالدخول في المقدّمات وعدمه ليس من القواعد
العقليّة غير القابلة للتخصيص، فمن الممكن اعتباره في بعض المقدّمات بورود
النصّ الخاصّ دون بعض.
ثمّ إنّ شيخنا الأستاذ قدّس سرّه سلّم ظهور الرواية في حصول الشكّ بعد
الشروع إلى الهويّ وقبل الوصول إلى السجود، ولكن ادّعى أنّ هذا الظهور
بالإطلاق، حيث تشمل الرواية بإطلاقها مورد الشكّ بعد الشروع في الهويّ وقبل
الوصول إلى السجود، ومورد الوصول إلى حدّ السجود. وهذا الإطلاق يقيّد
بصحيحة زرارة[١]، الحاكمة-بمقتضى ورودها في مقام التحديد-بالاعتناء بالشكّ في حال الهويّ قبل الوصول إلى السجود[٢].
و قد عرفت عدم ورودها في مقام التحديد، وأنّ ما ذكر فيها من الموارد من باب
المثال، مضافا إلى ما عرفت من عدم ظهور للرواية-أي صحيحة عبد الرحمن-حتى
نحتاج إلى استعمال دليل مقيّد لإطلاقها.
[١]التهذيب ٢: ٣٥٢-١٤٥٩، الوسائل ٨: ٢٣٧، الباب ٢٣ من أبواب الخلل، الحديث ١.
[٢]أجود التقريرات ٢: ٤٧٣-٤٧٤.