الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٣ - الثاني أن يكون أحدهما مقطوع الصدور والآخر مظنون الصدور
الحارث بن المغيرة[١]و مكاتبة عبد اللّه بن محمّد[٢]و مكاتبة الحميري[٣]و غير ذلك.
و منها: ما دلّ على التوقّف مطلقا[٤].
و الظاهر: أنّه إن أراد بذلك ما دلّ على وجوب التوقّف في الشبهة، فهي -على
تقدير تسليم دلالتها-عامّة للخبرين وغيرهما، فتخصّصها أخبار التخيير في
الخبرين المتعارضين، بالشبهة في مورد غيرهما. ولم يكن لنا غير أخبار
التوقّف في مطلق الشبهة خبر دلّ على التوقّف في خصوص الخبرين المتعارضين.
نعم، في مقبولة عمر بن حنظلة بعد فرض السائل تساوي الخبرين من جميع الجهات أمر الإمام عليه السّلام بإرجاء الواقعة حتى يلقى إمامه[٥]،
ولكنّه في مورد لا بدّ من التوقّف فيه، إذ مورده مورد المخاصمة، ولا معنى
للحكم بالتخيير في فرض التساوي بين الخبرين، فإنّه لا يرفع النزاع، بداهة
أنّ كلاّ من المتخاصمين يختار ما يوافق ميله إذا كان مخيّرا في الأخذ بأيّ
الخبرين شاء.
و إن أراد بما دلّ على التوقّف ما عن الاحتجاج بسنده عن سماعة بن
[١]الاحتجاج ٢: ٢٦٤-٢٣٤، الوسائل ٢٧: ١٢٢، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤١.
[٢]التهذيب ٣: ٢٢٨-٥٨٣، الوسائل ٢٧: ١٢٢، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٤.
[٣]الاحتجاج ٢: ٥٦٩-٣٥٥، الوسائل ٢٧: ١٢١، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣٩.
[٤]انظر: الوسائل أحاديث الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي.
[٥]الكافي ١: ٦٧-٦٨-١٠، الفقيه ٣: ٥-٦-٢، التهذيب ٦: ٣٠١-٨٤٥، الوسائل ٢٧: ١٠٦-١٠٧، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.