الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٥ - فالصحيحة الأولى
إذ من المحتمل بل المظنون أنّ مدرك المجمعين ليس إلاّ هذه الأدلّة.
الوجه الثالث: الأخبار، وهي العمدة في الباب:
منها: صحاح ثلاث لزرارة، ولا ينبغي الإشكال في سندها من حيث الإضمار، فان الشيخ[١]قدّس
سرّه ومن تأخّر عنه تلقّوها بالقبول وجعلوها صحيحة من جهة أنّ راويها مثل
زرارة الّذي هو من الفقهاء، ومن أجلّة أصحاب الصادق والباقر سلام اللّه
عليهما، ولا يحتمل في حقّه أن ينقل عن غير الإمام عليه السّلام، بل الإضمار
نشأ من تقطيع المقطّعين وتقسيمهم فقرات رواية واحدة مشتملة على أسئلة
متعدّدة-عبّرت بمثل«سئل الصادق عليه السّلام عن كذا»و«سأله عن كذا» و«سألته
عن كذا»و ذكر اسم الإمام عليه السّلام في الأولى منها-على الأبواب من دون
ذكر قرينة على مرجع الضمير بأن يذكر المقطّع بعد«سأله»بين القوسين(أي
الباقر عليه السّلام)مثلا.
هذا، مضافا إلى أنّ الشيخ قدّس سرّه نقلها في تنبيهات الاستصحاب-عن النراقي أو التوني[٢]-مسندة وإن نقلها في أوّل الاستصحاب مضمرة. وهذا غريب منه.
و نقل بحر العلوم أيضا في فوائده، الأولى والثانية عن الباقر عليه السّلام، والثالثة عن أحدهما[٣]سلام اللّه عليهما.
و بالجملة، لا إشكال في سندها، فينبغي التكلّم في دلالتها.
فالصحيحة الأولى:
قال: قلت له: الرّجل ينام وهو على وضوء، أ توجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء؟قال: «يا زرارة!قد تنام العين،
[١]فرائد الأصول: ٣٢٩-٣٣١.
[٢]لم نعثر على النقل المذكور، في فرائد الأصول.
[٣]الفوائد الأصولية: ١١٠.