الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٩ - الثالث في أنّ هذه القاعدة هل هي من الأمارات أو الأصول؟
٣-موثّقة ابن بكير: «كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو»[١].
٤-موثّقة ابن أبي يعفور: «إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه»[٢].
٥-قوله عليه السّلام فيمن شكّ في الوضوء بعد ما فرغ: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ»[٣].
٦-ما رواه في الفقيه عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه
قال: «إن شكّ الرّجل بعد ما صلّى فلم يدر ثلاثا صلّى أم أربعا وكان يقينه
حين انصرف أنّه كان قد أتمّ، لم يعد الصلاة وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ
منه بعد ذلك»[٤].
و العموم في الروايتين الأخيرتين-مع ورودهما في الوضوء والصلاة
بالخصوص-مستفاد من قوله في الأخيرة: «و كان حين انصرف-أي حين سلّم أقرب إلى
الحقّ منه بعد ذلك»إذ يعلم منه أنّ المناط هو كونه أقرب إلى الحقّ حين
الاشتغال بالعمل، حيث هو حينئذ ملتفت إلى عمله، فلو لم يأت بالرابعة لم
يسلّم. ومن قوله فيما قبل الأخيرة: «هو حين يتوضّأ»إلى آخره، فإنّه يعلم
منه أنّ المناط هو أذكريّة العامل حين العمل منه بعد الفراغ منه.
الثالث: في أنّ هذه القاعدة هل هي من الأمارات أو الأصول؟
يستفاد من
[١]التهذيب ٢: ٣٤٤-١٤٢٦، الوسائل ٨: ٢٣٧-٢٣٨، الباب ٢٣ من أبواب الخلل، الحديث ٣.
[٢]التهذيب ١: ١٠١-٢٦٢، الوسائل ١: ٤٦٩-٤٧٠، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.
[٣]التهذيب ١: ١٠١-٢٦٥، الوسائل ١: ٤٧١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٧.
[٤]الفقيه ١: ٢٣١-١٠٢٧، الوسائل ٨: ٢٤٦، الباب ٢٧ من أبواب الخلل، الحديث ٣.