الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٦١ - و ممّا استدلّ به على المطلوب مكاتبة علي بن محمد القاساني
الشيرازي قدّس سرّه-: أنّ الزمان في قاعدة اليقين قيد، وفي الاستصحاب ظرف.
و ظاهر أنّ ظاهر الروايتين هو كون الزمان ظرفا لليقين السابق لا قيدا، فتنطبق الروايتان على الاستصحاب[١].
و فيه: أنّ الزمان لا يكون قيدا في قاعدة اليقين، إذ لو كنّا عالمين
بالطهارة أوّل طلوع الشمس، ثمّ شككنا بنحو الشكّ الساري في ذلك، يكون
المورد من موارد قاعدة اليقين، مع أنّ الزمان ليس قيدا في الطهارة.
نعم، يعتبر في الاستصحاب أن يكون الزمان ظرفا، فالصحيح ما ذكرنا من الوجه،
فلا إشكال في دلالتهما أيضا على المطلوب إلاّ أنّهما ليستا بصحيحتين ولا
بموثّقتين، إذ في سندهما قاسم بن يحيى، وقد ضعّفه العلاّمة[٢]و ابن الغضائري[٣]و إن كان تضعيف ابن الغضائري لا اعتبار به، لكونه كثير التشكيك، وإنّما المعتنى به مدحه.
و رواية الموثّقين عنه لا تجعله موثّقا ما لم يعلم أنّهم ممّن لا يروي إلاّ
عن ثقة كابن أبي عمير، أو لم يعلم أنّهم من مشايخ الإجازة كعبد الواحد بن
عبدوس راوي نافلة العشاء، فإنّه من مشايخ إجازة الصدوق.
و ممّا استدلّ به على المطلوب: مكاتبة علي بن محمد القاساني،
قال:
كتبت إليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الّذي يشكّ فيه من رمضان، هل يصام
أم لا؟فكتب عليه السّلام: «اليقين لا يدخله الشكّ، صم للرؤية وأفطر
للرؤية»[٤].
[١]ما جاء في هاشم بعض طبعات الرسائل بعنوان«صح»أدرج في متن الفرائد: ٣٣٣.
[٢]خلاصة الأقوال: ٣٨٩-١٥٦٣(القسم الثاني).
[٣]تنقيح المقال ٢: ٢٦(باب القاف).
[٤]التهذيب ٤: ١٥٩-٤٤٥، الاستبصار ٢: ٦٤-٢١٠، الوسائل ١٠: ٢٥٥-٢٥٦، الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٣.