الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٠ - و منها ما أفاده من أنّ الأثر الّذي نستصحبه أو نرتّبه على المستصحب
و منها: ما أفاده من أنّ الأثر الّذي نستصحبه أو نرتّبه على المستصحب
لا يفرّق فيه بين أن يكون وجوديّا أو عدميّا، إذ لا ملزم لاعتبار كون
المستصحب حكم شرعيّا أو موضوعا ذا حكم شرعي، بل الميزان هو أن يكون
المستصحب قابلا للتعبّد بنفسه أو باعتبار أثره.
و فرّع على ذلك أنّ استصحاب عدم المنع عن الفعل لا إشكال فيه، ولا يكون
مثبتا كما أفاده الشيخ قدّس سرّه في الرسالة، نظرا إلى أنّ عدم استحقاق
العقاب من اللوازم العقليّة لعدم المنع[١].
و ما أفاده أوّلا-من أنّ الالتزام بكون المستصحب حكما أو موضوعا ذا حكم بلا ملزم-فالأمر كما أفاده.
و أمّا ما فرّع عليه من الإشكال على الشيخ قدّس سرّه فمن المحتمل قويّا
أنّه من اشتباه القلم، إذ الشيخ قدّس سرّه عقد بحثا مستقلاّ لعدم الفرق بين
كون الأثر وجوديّا أو عدميّا[٢]، ويستفاد ذلك من مواضع متعدّدة من كلماته[٣]،
ومع ذلك كيف يتوهّم الشيخ قدّس سرّه اختصاص اعتبار الاستصحاب بما إذا كان
الأثر وجوديّا!؟ ولا ينبغي أن يتوهّم ذلك أيضا، فإنّه المؤسّس لأغلب هذه
الأمور.
و الصواب: تفريع هذا الفرع على ما أفاده في التنبيه الآتي من أنّ الأثر
العقلي أو العادي إنّما لا يترتّب على المستصحب إذا كان أثرا له بوجوده
الواقعي، أمّا إذا كان أثرا للأعمّ من وجود المستصحب واقعا أو ظاهرا-كعدم
استحقاق العقاب الّذي هو أثر لعدم الإلزام الشرعي سواء كان ظاهريّا أو
واقعيّا- فيترتّب عليه لا محالة، فلا يكون استصحاب عدم المنع عن الفعل
وهكذا
[١]كفاية الأصول: ٤٧٥، وانظر: فرائد الأصول: ٢٠٤.
[٢]فرائد الأصول: ٣٢٢.
[٣]منها ما في ص ٣٦١ من فرائد الأصول.