الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٩ - ثانيهما
ما دلّ
على أنّها لا ترث بها، وبعد ذلك يصير أخصّ مطلقا ممّا دلّ على أنّها ترث،
وفي هذا الفرع خصوصيّات ليس هنا محلّ ذكرها والغرض مجرّد التمثيل.
ثانيهما: أن يكون مخصّصان كلّ منهما يخرج مقدارا من أحد العامّين
غير ما يخرجه الآخر بحيث يكون بينهما عموم من وجه، كما إذا كان أحد
المخصّصين«لا يجب إكرام الفاسق البغدادي»و الآخر«لا يحرم إكرام البغدادي
الفاسق الهاشمي»فيخصّص«أكرم البغداديّين»بالأوّل و«لا تكرم البغداديّين»
بالثاني، وبعد التخصيص تصير النسبة عموما من وجه، ومادّة الاجتماع هي
الجاهل العادل البغدادي، فإنّه واجب الإكرام بمقتضى وجوب إكرام البغدادي
غير الفاسق، ومحرّم الإكرام بمقتضى حرمة إكرام البغدادي غير العالم، فيعمل
على قاعدة المتعارضين بالعموم من وجه.
و بالجملة، الميزان الكلّي في تعارض أكثر من دليلين ابتداء هو أن ينظر، فإن
علم بكذب أحدها، يقع التعارض بين الجميع، وإلاّ فيجمع بينها جمعا عرفيّا
إن أمكن، سواء انقلبت النسبة أو لا، وتتشعّب من هذا فروع يظهر حكمها ممّا
ذكر.