الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٦٤ - و من جملة ما استدلّ به على حجّيّة الاستصحاب قوله عليه السّلام «كلّ شيء نظيف حتى تعلم أنّه قذر»
منها في مقام الإثبات أربعة: الأوّل: كونها مسوقة لبيان الطهارة والحلّيّة الواقعيّتين للأشياء فقط.
الثاني: كونها مسوقة لبيان قاعدتي الطهارة والحلّ فقط.
الثالث: كونها مسوقة لبيان قاعدة الاستصحاب.
الرابع: كونها مسوقة لبيان قاعدتي الطهارة والحلّيّة واستصحابهما معا، واختاره صاحب الفصول[١].
الخامس: سوقها لبيان الطهارة والحلّيّة الواقعيّتين بحسب صدرها واستصحابهما بحسب ذيلها، وقد اختاره صاحب الكفاية[٢]فيها.
السادس: سوقها لبيان الطهارة والحلّيّة الواقعيّتين والظاهريّتين.
السابع-و هو ما اختاره صاحب الكفاية في حاشية الرسائل[٣]-: أنّها تدلّ بصدرها على قاعدتي الطهارة والحلّيّة، والطهارة والحلّيّة الواقعيّتين معا وبغايتها تدلّ على قاعدة الاستصحاب.
و أفاد في وجه ذلك أنّ«الشيء»المدخول لـ«كلّ»في الروايات الثلاث لا شكّ في
شموله للمشتبه، مثل المائع المردّد بين كونه بولا وماء، كما يشمل المائع
المتيقّن كونه ماء، والمحمول-و هو«حلال»أو«طاهر»-بالقياس إلى الأوّل حكم
ظاهري، وبالنسبة إلى الثاني حكم واقعي.
ثمّ أورد على نفسه: بأنّ الشكّ والعلم بالموضوع الخارجي ليس من حالات ذلك
الموضوع، بل من حالات المكلّف، فكيف يكون الموضوع المشتبه مشمولا لـ«كلّ
شيء حلال»!؟.
[١]الفصول: ٣٧٣.
[٢]كفاية الأصول: ٤٥٢-٤٥٣.
[٣]حاشية فرائد الأصول: ١٨٥-١٨٦.