تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٣ - وهم و دفع
و لا تنعقد الإطلاقات الثلاثة أو الأربعة، بل المقدّمات الواحدة تنتج أنّ مطلق العتق واجب، و مطلق الرقبة المؤمنة واجب عتقها، و يكون الوجوب نفسيّا ... إلى آخره، كذلك الأمر هنا، و لا يجوز ملاحظة كلّ واحد منها مستقلاّ، و ترتيب المقدّمات الخاصّة المنتهية إلى إطلاقه مستقلاّ أيضا، بل هناك مقدّمات واحدة منتهية إلى ثبوت الإطلاق في الكلام من كلّ ناحية، من ناحية الهيئة، و المادّة، و الموضوع و غيرها، كما لا يخفى.
أقول: هذا في غاية المتانة بالنسبة إلى المتعلّق و الموضوع، و أمّا بالنسبة إلى الحكم فلا، و ذلك لما تقرّر منّا [١]: من أنّ الإطلاق المتمسّك به لإثبات الوجوب النفسيّ ... إلى آخره، غير الإطلاق المتمسّك به لإثبات أنّ الطبيعة بنفسها تمام الموضوع، و لا شريك و لا بديل لها، فإنّ الإطلاق الأوّل يرجع إلى الانصراف، و الإلقاء بلا قيد لا يثبت به القسم الخاصّ من الجامع لو كان في البين جامع، و الإطلاق الثاني هو الإطلاق المصطلح عليه في المطلق و المقيّد، المنتهي إلى إثبات أنّ ما هو المتعلّق تمام الموضوع، و ما هو الموضوع هو تمام المراد، و لا شريك و لا بديل في البين.
و فيما نحن فيه الإطلاق المتمسّك به لإثبات علّية المقدّم للتالي هو الإطلاق الأوّل، و الإطلاق المتمسّك به لإثبات أنّ الشرط و المقدّم تمام الموضوع و لا شريك له هو الثاني، و لا ينبغي الخلط بينهما.
و بناء على هذا، تكفي المقدّمات الواحدة لإثبات أنّ الشرط و المقدّم تمام الموضوع، و لا شريك له، و بتلك الواحدة يثبت الإطلاق للكلام من كلّ جانب، فلا بدّ حينئذ من النّظر إلى الجانب المنتهي إلى المعارضة في المقام حتّى يتصرّف فيه.
فلا معنى للعلم الإجماليّ بورود القيد إمّا على الإطلاق الكذائيّ، أو الإطلاق الكذائي، إمّا بأصالة الاستقلال، أو أصالة الانحصار، بل نعلم بورود القيد على
[١]- تقدّم في الجزء الثاني ١٩٠، و في هذا الجزء: ٢٦.