تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠١ - الجهة الثالثة في موارد إطلاق المطلق و المقيّد
و كما يعتبر التغافل عن المقسميّة حين الاقتسام، كذلك الأمر هنا، للزوم الخلف.
و هذان إن لوحظا في عالم المفهوميّة، فيكونان متقابلين تقابل التضادّ على الأشبهة، و إذا نظرنا إلى خارجيّتهما و ما في الحركة المتدرّجة، فالنسبة من تقابل العدم و الملكة، و البحث عن هذا أيضا خروج عن طور الكتاب، و قد فصّلنا ذلك في «قواعدنا الحكميّة».
و الّذي هو مورد النّظر هنا توضيح أنّ الإطلاق الثابت في التقاسيم، بين ما هو الإطلاق الواقعيّ غير الملحوظ، كالإطلاق الثابت لطبيعة الإنسان، و لطبيعة الحيوان و هكذا، و هذا الإطلاق ينتزع من مقام ذات الماهيّة، و يكون من خارج المحمول، و من ذاتيّ باب البرهان، بخلاف الإطلاق الموصوفة به الماهيّة المعبّر عنه ب «اللابشرط القسميّ» فإنّه من المحمول بالضميمة.
و هذا هو تمام الفرق و الامتياز بين اللابشرط المقسميّ و الإطلاق المقسميّ، و اللابشرط و الإطلاق القسميّ، و هذا الإطلاق من الأوصاف الواقعيّة غير المختلفة باختلاف الموضوعات و اللحاظات.
و بين ما هو الإطلاق الإضافيّ و النسبيّ، و يكون أيضا من المحمول بالضميمة، و هو كإطلاق الروميّ و الزنجيّ، فإنّه أيضا ينقسم إلى أقسام و أصناف، و لكن مجرّد طروّ التقسيم لا يشهد على الإطلاق الذاتيّ، كما هو ظاهر.
و من هذا القبيل إطلاق الرقبة المؤمنة، و إطلاق البيع الربويّ و الغرريّ و هكذا، فإنّ كلّ مقيّد مطلق بالإضافة إلى ما يزيد عليه و يمكن أن يلحقه.
ثمّ إنّ النسبة بين الإطلاق الذاتيّ الواقعيّ و التقييد العرضيّ، تشبه تقابل التضادّ، و ليسا متضادّين في الاصطلاح، و النسبة بين الإطلاق العرضيّ و التقييد الإضافيّين، تشبّه بتقابل العدم و الملكة، و ليسا منه حسب الواقع حتّى يترتّب عليه آثاره. و من تلك الآثار المتوهّمة القاعدة المعروفة «كلّما امتنع التقييد امتنع