تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠٥ - المبحث الخامس في أنّ القوانين الإلهيّة الموجودة في الكتاب و السنّة تختصّ بالحاضرين، أم هي أعمّ
من عقل و غيره.
و لأجل ذلك لا أظنّ التزام أحد من المحقّقين المعاصرين- بل و الفضلاء الأقدمين- باختصاص القوانين بالحاضرين.
نعم، في شمولها للنساء من أجل الجهة اللغويّة، و اختصاص الألفاظ المستعملة فيها بهنّ تردّد، و لأجله تشبّثوا بدليل الشركة [١]، و لو كان المستند ذلك يشكل الأمر في كثير من الموضوعات كما لا يخفى.
و التحقيق أيضا في المسألة الأخيرة خلافه، و استواء نسبة القوانين إليهم و إليهنّ، لأنّ ذلك هو الدأب و العادة الواضحة في القوانين الإسلاميّة، و لا يحتاج إلى قاعدة الاشتراك.
و ربّما يتوسّل في بعض الأحيان بإلغاء الخصوصيّة عرفا، لظهور أنّ الموضوع المنادى به أو المجعول في القوانين، أعمّ من الصيغ الخاصّة بالمذكّرين و الرّجال.
و أمّا توهّم أجنبيّة هذه المسألة عن البحث المعنون في المقام، فهو في غير محلّه، لما سيأتي من أنّ من الوجوه المتمسّك بها في المقام لإفادة الاختصاص، هو قصور اللغة وضعا عن شمول المعدومين [٢]، فالبحث بناء على هذا أيضا أعمّ.
بل البحث أيضا أعمّ من ذلك من وجه آخر، و هو أنّ القوانين هل تشمل غير البالغين أم لا فتكون مختصّة بالبالغين؟
فتحصّل لحدّ الآن: أنّ نطاق البحث أوسع ممّا جعلوه محور الكلام [٣]، و ينبغي أن نبحث عن أنّ القوانين الموضوعة في الكتاب و السنّة، هل تقصر عن
[١]- المستصفى من علم الأصول ١: ٢٧٣.
[٢]- يأتي في الصفحة ٣٠٦- ٣٠٧.
[٣]- معالم الدين: ١١٢- السطر ١١- ١٢، قوانين الأصول ١: ٢٢٩- السطر ١٦- ١٨، كفاية الأصول: ٢٦٦.