تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٧ - المقام الأوّل في مجازيّة العامّ المخصّص و عدمها
كقولك: «أكرم كلّ عالم عادل» فلا مجازيّة [١]. و لعلّ ذلك ممّا هو خارج عن محطّ نزاعهم أيضا، فما يظهر من «الكفاية» أنّ تضييق دائرة المدخول و توسعته لا يضرّ بالحقيقة في المتّصل قطعا [٢]، في غير محلّه، لأنّ المراد من «المتّصل» هو الاستثناء، و في الاستثناء يلزم الإخراج كما في المنفصل.
و لو حمل كلامه على التقييد بغير الاستثناء فهو متين، إلاّ أنّه خارج عن محطّ الخلاف ظاهرا.
و منها: توهّم التفصيل بين التخصيص النوعيّ و الفرديّ، بلزوم المجازيّة في الثاني، دون الأوّل [٣].
و منها: غير ذلك من الأقوال و الاحتمالات [٤]، كالتفصيل بين أقسام العموم الاستغراقيّ و المجموعيّ.
و الّذي هو غاية الوجه في تقريب المجازيّة أمران:
أحدهما: ما نسب إلى القائلين بالمجازيّة، و قد قرّروه في كتبهم بما لا مزيد عليه [٥]، و إجماله أنّ أداة العموم موضوعة لاستيعاب مصاديق مدخولها.
و بعبارة أخرى: هي موضوعة لإسراء الحكم في العامّ الاستغراقيّ- الّذي هو الدائر كثيرا في الكتاب و السنّة- إلى الأفراد قاطبة و جميعا. و لو دلّ دليل من الخارج متّصلا كان أو منفصلا، على أنّ هذه الأداة لا تفي بما وضعت له، و لا تسري الحكم
[١]- الذريعة إلى أصول الشريعة ١: ٢٤١، الفصول الغرويّة: ١٩٧- السطر ٤- ٨.
[٢]- كفاية الأصول: ٢٥٥.
[٣]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥١٤ و ٥١٩.
[٤]- كشف الغطاء: ٢٨- السطر ٢٢- ٢٦، لاحظ الفصول الغرويّة: ١٩٧- السطر ١- ٤.
[٥]- لاحظ عدّة الأصول: ١١٨، معارج الأصول: ٩٧، نهاية الوصول: ١٩٢- السطر ٢٥- ٢٧، الفصول الغرويّة: ١٩٧- السطر ١٢.