العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٢٩ - و ثانيها أن المراد بالموصولة أي الشيء المأخوذ ما كان مملوكا
على عينه و لا على منفعته، و فرق بينه و بين المملوك، فتدبر. و يمكن تتميم ما ذكرناه من الوجوه في عدم ضمان المنافع و إن قلنا بدخول الحر تحت اليد و إن أوردنا على كل واحد منها ما أوردناه، فتبصر. و ثانيهما: أنه لا ريب في إمكان اجتماع المنافع المتعددة في العين الواحدة، تفاوتت في القيمة أو تساوت، و لا ريب أن بدخول العين تحت اليد يدخل كل منها تحت اليد فيلزم ضمان الكل، و ليس كذلك. و بالجملة: هل عموم (ما أخذت) يشمل جميع هذه المنافع أو يشمل ما هو أعلاها قيمة لتداخل الباقيات فيه، أو يشمل كل ما أمكن اجتماعها في الاستيفاء؟ لا ريب أن الظاهر من الخبر شموله للكل. نعم، المنافع التي لا يمكن اجتماعها في الوجود لا تدخل تحت الخبر مجتمعا، لأن الدخول تحت اليد إنما هو مع وجودها في العين، لا مع الفرض و التقدير، و الموجود من المنافع في العين في حال الاستيلاء ما أمكن اجتماعها كلا [١] واحد الأمرين من المنفعتين اللتين لا تجتمعان، فكل ما أمكن وجوده دخل تحت اليد و كل ما تنافي مع الأخر فأحدهما داخل تحت اليد، فإن تساويا في العوض فلا بحث، و إن تفاوتا يجيء الوجهان في تخيير الضامن أو الغاصب، و هذا هو مقتضى القاعدة الحاصلة من الرواية. و كما يكون المأخوذ منفعة يكون أيضا حقا من الحقوق التي من شأنها العوض و التأدية بقرينة ذيل الرواية، كحق التحجير و حق السبق على المشتركات من مثل المسجد و السوق و الخان و غير ذلك من الحقوق، فإنه أيضا يدخل تحت اليد، لأنه يتحقق عليه الاستيلاء عرفا. نعم، هنا إشكال يأتي في إدخال المنافع و الحقوق تحت الرواية، و هو أن قوله: (ما أخذت) الظاهر منه بعد ذكر الأخذ كونه عينا خارجيا أو كليا مشاعا، و أما مثل المنفعة و الحق فلا يقال فيهما: إنه (أخذت) و هذا يدل على عدم إرادتهما من الرواية، مضافا إلى أن الظاهر من قوله (حتى تؤدي) كون المال المأخوذ قابلا
[١] كذا في «ف، م»، و في «ن، د»: كل. و على كلا اللفظين لا تستقيم العبارة.