العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٢٨ - و ثانيها أن المراد بالموصولة أي الشيء المأخوذ ما كان مملوكا
غير مملوكة، و أما المنفعة فينبغي دخولها، لأنها مملوكة، مع أن الأصحاب لا يقولون بضمان منافع الحر الفائتة بالغصب تحت يده. فإن قلنا: إن منافعه أيضا ليست مملوكة فلا يشمله [١] الخبر، يلزمنا النقض بالاستئجار عليه [٢] و الصلح و نحو ذلك، فإنها لو لم تكن مملوكة متمولة فكيف تقع في عقد المعاوضة؟ و إن قلنا: إن خروج العين من تحت الخبر يوجب خروج المنافع أيضا، يرد علينا: أنهما شيئان داخلان تحت اليد عرفا، و عدم ضمان أحدهما و خروجه بالدليل أو بالتخصص لا يوجب خروج الأخر. و إن قلنا بأن منافعه لا تدخل تحت اليد ما لم تستوف لأن يد الحر أقدم من يد الغاصب بالنسبة إلى منافعه، و ليست المنافع إلا كثياب الحر التي قد لبسها، فإن حبس الحر بثيابه لا يوجب ضمان ثيابه، لأنها تحت يد الحر عرفا لا تحت يد الغاصب، بل المنافع أولى، لأنها أمور حكمية و ليست أعيانا خارجية يرد علينا: أن هذا في العبد كذلك، فإن تسلط العبد على منافعها التي هي أمور حكمية أزيد من تسلط الغاصب، فكيف تقول: إن منافع العبد تضمن بالفوات؟ و ليس اليد شرعيا حتى تقول: إن العبد لا يد له، فإن المدار على التسلط. و إن قلنا: إن المتبادر من عموم (ما أخذت) غير مثل منفعة الحر الكائنة تحت يده من دون استيفاء فإن مثل ذلك لا يدخل تحت الدليل، يرد النقض بمنافع الوقف العام، فإنها أيضا تضمن بالفوات تحت يد الغاصب، و أي فرق بين الحر و الوقف العام؟ إلا أن يقال: بأن الفرق عرفي و العرف يعد ذلك داخلا تحت الدليل دون المقام. و بالجملة: عدم ضمان منافع الحر بعد إمكان دخوله تحت اليد عرفا مشكل، إلا أن يقال: إن اليد أمر عرفي، و بعد ما فرض كون الشخص حرا لا يقولون أهل العرف-: إن فلانا ذو يد على فلان، و إن كان في غاية التسلط، فلا يصدق اليد، لا
[١] في «م»: فلا يشملها. عليها. و ما أثبتناه من أصول النسخ أيضا صحيح.
[٢] في «م»: فلا يشملها. عليها. و ما أثبتناه من أصول النسخ أيضا صحيح.