العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٢٧ - و ثانيها أن المراد بالموصولة أي الشيء المأخوذ ما كان مملوكا
هو [١] على فرض كونه ذا قيمة، و هو [٢] أيضا داخل في النص كماله قيمة في لزوم التأدية، لإمكانها فيه و عدم المانع. و دعوى: كون المتبادر ما كان له قيمة ممنوعة، بل اللفظ عام. و كما يكون عينا [٣] معينا يكون مشاعا و كليا أيضا، لعموم اللفظ، فمن تسلط على نصف دار بالإشاعة كمن دخل على المالك و أزعجه يعد ذائد على النصف، و كذا الشريك، فإنه ذائد على النصف [الذي] [٤] للشريك الأخر لو تصرف فيه. و دعوى: أن الاستيلاء لا يتحقق إلا على الشيء المعين ممنوعة، بل هو أمر عرفي، و هو متحقق في المشاع كالمعين. و لا ينافيه قوله: (حتى تؤدي) بتقريب: أن تأدية الكلي و المشاع لا يمكن، لعدم المنافاة و جواز التخلية و التأدية إلى صاحبه كما في العقود المتعلقة على المشاع. و كما يكون عينا يكون منفعة، فإنها أيضا تدخل تحت اليد بدخول العين تحت اليد، لأنه طريق الاستيلاء عليها عرفا. نعم، هنا بحثان: أحدهما: أن منافع الحر بناء على ما ذكروه من عدم دخوله تحت اليد لا تكون داخلة تحت اليد إذ اليد على المنفعة بواسطة اليد على العين. و أما بناء على ما ذكرناه: من أن الحر يدخل تحت اليد عرفا لكنه خارج عن النص بقرينة (حتى تؤدي) الدالة على كون ذلك مملوكا، فيشكل الحكم في المنافع للحر، فإنها لو استوفيت فلا بحث في ضمانها، لدخولها تحت اليد حينئذ، و إن شئت قلت: للإتلاف، فإن كلامنا الان في الضمان باليد و إن تلف المأخوذ بأمر آخر. و أما إذا لم تستوف و لكن فاتت بسبب الممانعة من ذي اليد و تسلطه، فإن مقتضى ما ذكرناه أنها داخلة تحت اليد بواسطة العين، غايته: أن العين غير داخلة في الرواية لأنها
[١] الظاهر رجوع الضمير إلى: لزوم دفع القيمة.
[٢] الظاهر رجوع الضمير إلى: غير المتموّل.
[٣] في «م»: شيئا.
[٤] من «م».