العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٤٧ - و سادسها أن الإنشاء قد ذكر أنه الإيجاد
بنفسه لا يعلق إجماعا؟ فإنه فك ملك كالوقف في بعض الوجوه، و هو كالعقود الناقلة، و ليس فيها شيء ثالث قابل للتعليق، و لا نفس معناه أمر شأني حتى يؤخر، بل هو كسائر الأفعال معنى فعلي لا بد من تحققه في إنشائه كما مر في المقدمات. و كذا الإيلاء: إنشاء الحلف، و التعليق في متعلقه من فعل أو ترك غير موجود قابل للتعليق. و كذا المكاتبة: إيجاد الأهلية، و هي حاصلة غير معلقة، و إنما المعلق الفك، و هو غير المنشأ بالعقد. و كذا اللعان: دعاء على اللعنة، و هي معلقة على الصدق و الكذب، لا أصل الطلب. فتلخص من ذلك: بيان معرفة ما هو قابل للتعليق و ما هو غير قابل، و معرفة ما ينبغي أن يعلق عليه و ما لا ينبغي، و اتضح أن عدم الجواز في أي مقام كان إنما هو لعدم الإمكان، و ليس لخصوص دليل تعبدي. و في المقام مباحث متعلقة بالكلمات السابقة أعرضنا عنها مخافة الأطناب، و الغرض من ذلك كله: إبداء ما يتخيل من طرق الكلام في الباب، و النبيه لا يخفى عليه شيء بعد التنبيه.