تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨١ - الفصل الأول في عدد بناء البيت الحرام ، وأول من بناء
والسلام ، وكان موضعه أكمة حمراء ، وكان يأتيه المظلوم والمتعوذ من أقطار الأرض ، وما دعا أحد عنده إلا استجاب الله له. انتهى [١].
وجاء أيضا عن عائشة رضياللهعنها : لم يحج البيت هود عليه الصلاة والسلام وصالح عليه الصلاة والسلام ؛ لتشاغل هود بقومه ، ولتشاغل صالح بقومه ثمود [٢].
وجاء : أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام : أن ابن لي بيتا. فقال إبراهيم عليه الصلاة والسلام : أين [أبنيه][٣]؟ فأوحى الله إليه : أن اتبع السكينة وهي : ريح لها وجه كوجه الإنسان [٤] ، وقيل : كوجه الهرة ، وجناحان ، ولها لسان تتكلم به [٥].
وفي الكشاف في تفسير السكينة التي كانت في التابوت الذي هو صندوق التوراة قيل : هو صورة من زبرجد أو ياقوت لها رأس كرأس الهرة ، وذنب كذنبها.
وعن علي كرم الله وجهه : كان لها وجه كوجه الإنسان. هذا كلام الكشاف [٦].
وفي رواية : بعث الله ريحا يقال لها : الخجوج [٧] لها جناحان ورأس في صورة حية ، فكشفت لإبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام ما
[١] السيرة الحلبية (١ / ٢٥٠).
[٢] المرجع السابق.
[٣] في الأصل : أبنه.
[٤] في الأصل زيادة : أي.
[٥] السيرة الحلبية (١ / ٢٥٠).
[٦] الكشاف (١ / ٤٧٣) ، الآية : ٢٤٨ من البقرة. قال تعالى : (وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ ...).
[٧] الريح الخجوج : هي الريح الشديدة المرور في غير استواء (النهاية ٢ / ١١).