تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٧٦ - الفصل الثاني في تجديد آل عثمان الحرم الشريف
قال القرشي [١] : و [يقال له][٢] باب السلام [٣] [وهو باب بني عبد شمس بن عبد مناف ، وبهم كان يعرف في الجاهلية عند أهل مكة][٤] وفيه ثلاثة طاقات.
قال الأزرقي [٥] : وهو الذي يدخل منه الخلفاء. قال : وفي عتبة هذا الباب حجارة طوال مفروشة بها العتبة ، قال : سألت جدي عنها : أبلغك أن هذه الحجارة الطوال كانت أوثانا في الجاهلية تعبد ، فإني أسمع بعض الناس يذكرون هذا الأمر؟ فضحك ، وقال : لعمري ما كانت بأوثان ، ما يقول هذا الأمر إلا من لا علم له ، إنما هي أحجار كانت فضلة مما قلع القسري لبركته التي يقال لها : بركة البردى بفم الثقبة [٦] وأصل ثبير ، كانت حول البركة مطروحة حتى نقلت حين بنى المهدي المسجد فوضعت حيث رأيت. انتهى.
وهي ثلاثة أحجار ، حجرين مفروشين والآخر في الوسط ، وعلى رأس الحجر الأوسط من طرفه رأس قدر نصف ذراع. انتهى من البحر
المعروف الآن موصل إليه ، وبه الآن قوصرة بوسط صحن الحرم يمر منها الداخل من باب السلام القاصد للكعبة ، فلو دخل شخص من أي باب وتوصل للكعبة من تلك القوصرة فقد أتى بالمندوب.
[١] البحر العميق (٣ / ٢٨٠).
[٢] قوله : يقال له ، مطموس من الأصل ، والمثبت من ب.
[٣] باب السلام : من الأبواب التي أحدثها الخليفة المهدي العباسي ، وكان قبل التوسعة دورا لأهل مكة ، فاشتراها المهدي وأدخلها في الحرم ، ثم جدّدت عمارته بأمر السلطان سليمان خان عام ٩٨٠ ه ، ولا يزال على عمارته إلى الآن. (الإعلام ص : ٦٨ ، وتاريخ عمارة المسجد الحرام ص : ١١٣).
[٤] ما بين المعكوفين مطموس في الأصل ، والمثبت من ب (وانظر : البحر العميق ٣ / ٢٨٠).
[٥] الأزرقي (٢ / ٧٧ ـ ٧٨).
[٦] الثقبة : جبل بين حراء وثبير بمكة ، وتحته مزارع (معجم البلدان ٢ / ٨١).