تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٧٨ - الفصل الثاني في تجديد آل عثمان الحرم الشريف
ثم قال : ومن خيرات السلطان قايتباي المحمودي [الجراكسي][١] : أمر بتبطيل المكوس من مكة ، وأن ينقر ذلك على أسطوانة من أساطين الحرم عند باب السلام. انتهى ما ذكره القطب [٢].
الثاني : باب النبي ٦ ، وعرّفه القرشي بباب الجنائز [٣] ، قال : وإنما سمي باب النبي ؛ لأن النبي ٦ كان يخرج منه إلى دار خديجة رضياللهعنها ، وفيه طاقان.
قال القطب [٤] : لم يجدد في هذا الباب شيء غير الشرافات التي عليه ، وعدتها [أربع][٥] وعشرون شرافة. انتهى.
الثالث : باب العباس بن عبد المطلب [٦] رضياللهعنه ، وعنده علم المسعى ـ أي : ميل حد الهرولة ـ من خارج ، وفيه ثلاثة طاقات ، وسمّاه صاحب النهاية وابن الحاج في منسكه ، باب الجنائز.
قال القرشي [٧] : ولعله كانت الجنائز يصلى عليها عنده. ويؤيد ذلك ما
[١] في الأصل : الجراسكي.
[٢] الإعلام (ص : ٢٢٣).
[٣] باب الجنائز : الظاهر من تسميته بهذا الاسم : أن الجنائز كانت تخرج منه في ذلك العصر ، ويقال له باب النبي ؛ لأنه ٦ كان يخرج منه إلى دار السيدة خديجة ويدخل منه إلى المسجد ، ويقال له أيضا باب القفص ؛ لأن الصاغة كانوا يقطنون قديما تلك الجهة ويضعون الحل في أقفاص بقرب الباب المذكور ، وقد أحدث هذا الباب الخليفة المهدي العباسي ، كما جدّده الملك الأشرف قايتباي (تاريخ عمارة المسجد الحرام ص : ١١٦).
[٤] الإعلام (ص : ٤٢٣).
[٥] في الأصل : أربعة.
[٦] باب العباس : سمي بذلك ؛ لأنه يقابل دار العباس التي بالمسعى الشهيرة باسمه إلى الآن ، ويقال له باب الجنائز أيضا ؛ لأنها تخرج منه في الغالب ، وقد أنشأه الخليفة المهدي العباسي ، وجددت عمارته عام ٩٨٤ (تاريخ عمارة المسجد الحرام ص : ١١٨).
[٧] البحر العميق (٣ / ٢٨٠).