تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٠١ - الفصل الأول في عدد بناء البيت الحرام ، وأول من بناء
٦ قالوا : هذا الأمين رضينا ، هذا محمد ٦ أي : لأنهم كانوا يتحاكمون إليه ٦ في الجاهلية ؛ لأنه كان لا يداري ولا يماري. فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر قال ٦ : هلم إليّ ثوبا ، فأتي [به][١] ، وفي رواية : فوضع إزاره وبسطه في الأرض. أي : ويقال : إنه كساء أبيض من متاع الشام ، ويقال : إن ذلك الثوب كان للوليد بن المغيرة ، فأخذ ٦ الحجر الأسود فوضعه فيه بيده الشريفة ، ثم قال : لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب أي : بزاوية من زواياه ، ثم ارفعوا جميعا ، فرفعوا. فكان في ربع عبد مناف : عتبة بن ربيعة ، وكان في الربع الثاني [أبو][٢] زمعة ، وكان في الربع الثالث أبو حذيفة بن المغيرة ، وكان في الربع الرابع قيس بن عدي ، حتى إذا بلغوا به موضعه : وضعه ٦ بيده الشريفة. انتهى [٣].
وجعلوا في داخلها [ست][٤] دعائم في صفين ثلاثا في كل صف من شق الحجر إلى الشق اليماني ، وجعلوا في ركنها الشامي داخلها درجة يصعد منها إلى سطح الكعبة. ذكره العلامة الحلبي.
ثم بناها عبد الله بن الزبير رضياللهعنه ؛ وسبب بنائه من الحريق الذي أصابها ؛ وذلك أن يزيد بن معاوية لما وجه الجيش عشرين ألف فارس ، وسبعة آلاف رجل ، وأميرهم مسلم بن قتيبة لقتال أهل المدينة ، وهي وقعة الحرة ، وهي وقعة مشهورة قتل فيها من وجوه المهاجرين والأنصار ألف وسبعمائة ، ومن القرّاء سبعمائة. وجالت الخيل في مسجد
[١] زيادة من السيرة الحلبية.
[٢] زيادة من الأزرقي (١ / ١٦٤) ، وانظر : الغازي (١ / ٢٥٦).
[٣] السيرة الحلبية (١ / ٢٣٥ ـ ٢٣٦).
[٤] في الأصل : ستة.