تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧٤٨ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
[كانت][١] بينهما بخليص [٢] سنة ستمائة [وسبع][٣] وستين ، واستقر الأمر لأبي نمي حتى أخرجه منها جماز بن شيحة [٤] صاحب المدينة [وغانم بن إدريس][٥] بن حسن صاحب ينبع سنة ستمائة [وسبع][٦] وستين ، ثم عاد أبو نمي بعد أربعين يوما واستمر فيها إلى أن أخرجه جماز بن شيحة ثانيا سنة ستمائة سبعة وسبعين بمعاونة بعض أمراء المنصور قلاوون صاحب مصر ، وخطب لجماز بمكة ، وضربت السكة باسمه ، وبطل ذلك بعد مدة يسيرة من السنة المذكورة.
ثم تولى ثانيا أبو نمي ، ولم يزل بها أميرا كل ذلك بعد حروب تركناها خوف الإطالة ، ولم يزل بها أبو نمي أميرا حتى تركها لولديه حميضة ورميثة قبل وفاته بيومين. وكان أبو نمي حليما ، ذو رأي وسياسة ، وعقل ومروءة ، وله شعر ومحاسن لطيفة.
توفي في رابع صفر سنة إحدى وسبعمائة ، [وكانت][٧] إقامته في الأمر نحو خمسين سنة ، انفرد بالأمر نحو ثلاثين سنة ، ثم ابنه حميضة [٨]
[١] في الأصل : كان.
[٢] خليص : قرية قريبة من مكة في طريق المدينة المنورة ، وهي مشهورة بهذا الاسم إلى الآن (انظر إتحاف الورى ٣ / ٩٩ ، ودرر الفرائد ص : ٨٣). وقال ياقوت : حصن بين مكة والمدينة (معجم البلدان ٢ / ٣٨٧).
[٣] في الأصل : سبعة.
[٤] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣٤٦) ، وغاية المرام (٢ / ٤٨) ، والعقد الثمين (٣ / ٢٨٤).
[٥] في الأصل : وإدريس. وانظر ما ذكره الفاسي في العقد الثمين (٥ / ٤٤٣) من أجل ذلك.
وانظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣٤٦) ، وغاية المرام (٢ / ٤٧).
[٦] في الأصل : سبعة. وكذا وردت في الموضع التالي.
[٧] في الأصل : وكان.
[٨] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣٤٦) ، وغاية المرام (٢ / ٥٣) ، والعقد الثمين (٣ / ٤٤٥) ، وشذرات الذهب (٨ / ٩٧) ، وإتحاف الورى (٣ / ١٢٦).