تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٢٠ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
وقال الأسدي [١] : مقابل الحجون وأنت مصعد على يمينك يقال : إنه موضع الخط الذي خطه رسول الله ٦ لابن مسعود ليلة سمع منه الجن. قال : وهو يسمى الآن مسجد البيعة ، يقال : إنهم بايعوا النبي ٦ في ذلك المحل ، وفيه نزلت : (قُلْ أُوحِيَ ...) إلى آخر السورة [الجن : ١ ـ ٢٨]. انتهى.
قلت : هو الآن عمار وعليه قبة صغيرة.
ومن ذلك : المسجد الذي يقال له : مسجد الإجابة وهو بالأبطح ، ويسمى بالبطحاء وبخيف بني كنانة ، وهو المسمى الآن بالمعابدة. وحدّه إلى جبل ثقبة.
والموضع الذي نزل النبي ٦ هو الموضع المسمى بمسجد الإجابة. كذا في حاشية الشيخ سنبل على منسك الدر. اه.
[وهو][٢] على يسار الذاهب إلى منى في شعب قرب ثنية أذاخر [٣] ، ويقابله جبل زرود الذي يشرف على البياضية ، وهو مسجد مشهور عند أهل مكة يقال : أن النبي ٦ صلّى المغرب فيه. ذكره القرشي [٤].
ثم قال : وهو الآن خراب جدا ، وجدرانه ساقطة إلى [القبلة][٥] ، وفيه حجر مكتوب [فيه][٦] إنه مسجد الإجابة ، وأنه عمّر سنة عشرين وسبعمائة.
[١] إخبار الكرام (ص : ٦٧).
[٢] قوله : وهو ، زيادة على الأصل.
[٣] أذاخر : جبل يشرف على الأبطح من الشمال ، ويتصل بالحجون من الشرق ، ولا زالت هناك ثنية تعرف بثنية أذاخر ، منها دخل النبي ٦ يوم فتح مكة ، وريع أذاخر لا زال معروفا بمكة حتى الآن (معالم مكة التاريخية ص : ٢٢ ـ ٢٣ ، والأزرقي ٢ / ٢٨٩).
[٤] البحر العميق (٣ / ٢٨٨) ، وانظر : الجامع اللطيف (ص : ٢٠٦).
[٥] في الأصل : القبلي.
[٦] قوله : فيه ، زيادة من ب.