تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٩٠ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
على قعيقعان وعلى دور عبد الله بن الزبير. انتهى [١].
فيكون قعيقعان ـ بضم القاف وبعدها عين مفتوحة وياء ساكنة وقاف مكسورة وعين مفتوحة مثاله ـ ما يشرف عليه الجبل المقابل لأبي قبيس.
وأما موضع الكعبة فهو في وسط المسجد ، والمسجد بين هذين الجبلين في وسط مكة.
ولها شعاب كثيرة ، وهي تسع [خلقا كثيرا][٢] خصوصا في أيام الموسم ، وهي تنقص عمارتها وتزيد بحسب الأزمان وبحسب [الولاة][٣] والأمن والخوف والغلاء والرخاء ، وهي الآن في دولة السلطان مراد خان في غاية الأمن والرخاء [٤]. انتهى.
قلت : هي الآن في غاية الأمن والرخاء وترتيب الحب والصدقات لأهلها والمجاورين بها حتى امتلأت جبالها بالبناء وكثرت الخلق فيها ، وذلك في دولة السلطان الأعظم والخاقان [٥] المفخم حضرة السلطان عبد العزيز خان ، وحامي حمى بلد الله سيدنا الشريف عبد الله ابن المرحوم سيدنا الشريف محمد بن عبد المعين بن عون رحم الله أسلافه وجميع المسلمين. انتهى.
ثم قال القطب [٦] : وكنت أشاهد قبل الآن في سن الصبا خلو المطاف
[١] الإعلام (ص : ١٠ ـ ١١).
[٢] في الأصل : خلق كثيرة. والتصويب من الإعلام (ص : ١١).
[٣] في الأصل : الولا. والتصويب من الإعلام ، الموضع السابق.
[٤] الإعلام (ص : ١١).
[٥] الخاقان : اسم لكل ملك من ملوك الترك (معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص : ٤٢).
[٦] الإعلام (ص : ١١).