تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣١٧ - الفصل الثاني في فضائل زمزم وأسمائها
العباس رضياللهعنه.
وعن جابر رضياللهعنه أن رسول الله ٦ رمل ثلاث أطواف من الحجر إلى الحجر وصلى ركعتين ، ثم عاد إلى الحجر ، ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه ، ثم رجع إلى الصفا فقال : «ابدؤوا بما بدأ الله به ورسوله» [١]. رواه أحمد. ذكره القرشي [٢].
ثم قال : وليس بصحيح. والمعروف في مسلم من حديث جابر الطويل أنه ٦ بعد ركعتي الطواف رجع إلى الركن فاستلم ، ثم خرج إلى الصفا [٣].
وفي حديث جابر الطويل هذا : أن رسول الله ٦ ركب فأفاض إلى البيت ، فصلى بمكة الظهر ، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال : «لو لا أن يغلبكم الناس على سقياكم لنزعت [معكم][٤] ، فتناول دلوا فشرب منه» [٥].
وقال أبو علي ابن السكن : إن الذي نزع له الدلو العباس رضياللهعنه.
وعن رسول الله ٦ أنه جاء إلى زمزم فنزع له دلو فشرب ، ثم مجّ في الدلو ، ثم صبوه في زمزم ، ثم قال : «لو لا أن تغلبوا عليها لنزعت بيدي» [٦]. رواه الطبراني وغيره.
وفي رواية لأحمد : أنهم لما نزعوا الدلو غسل منه وجهه ثم تمضمض ثم
[١] أخرجه أحمد (٣ / ٣٩٤).
[٢] البحر العميق (١ / ٢٨ ـ ٢٩).
[٣] صحيح مسلم (٢ / ٨٨٨).
[٤] في الأصل : منكم. والتصويب من صحيح مسلم.
[٥] أخرجه مسلم (٢ / ٨٩١).
[٦] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١ / ٩٧).